القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

حكم من نسي السجدة الاخيرة فى الصلاة


 من انتهى من صلاته سواء كان إماما أو منفردا ثم تذكر أنه لم يسجد فى الركعة الأخيرة إلا سجدة واحدة فيلزمه أن يرجع ويجلس بين السجدتين ويسجد السجدة الثانية ثم يقرأ التشهد ثم يسلِم ثم يسجد للسَّهو ويسلِّمْ ولا يلزمه أن يصلى ركعة كاملة وإنما يأتي بالركن الذي نسيه وبما بعده .

أما إن كانت السجدة التى نسيها في غير الركعة الأخيرة فعليه أن يأتي بركعةٍ تامة لأن الركعة التي سجد فيها سجدةً واحدةً قد أُلغيت وقامَ ما بعدها مقامها وعليه مع ذلك سجود السهو .

 أما إذا كان الذى نسي هو المأموم فإنه يقضي بعد تسليم إمامه يقوم يأتي بركعة بدل الركعة التي ترك منها السجود وتصح صلاته إن شاء الله بذلك لأنه فاتته ركعة في المعنى بسبب السجدة التي تركها .

أما إذا طال الفصلُ فمر عليه وقت طويل عرفا إلى أن تذكر فإنه يُعيد الصلاة من أولها إذا طال الفصلُ عُرفًا فإنه يُعيد الصلاة من أولها سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا .

والدليل :

عن أبي هريرة رضي الله عنه، في حديث المسيء صلاته قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها  ). رواه البخاري

جعل وجود صلاته مع ترك بعض أركانها كعدمها، ولو كانت تسقط الأركان بالسهو، لسقطت عن الأعرابي؛ لكونه جاهلا بها، والجاهل كالناسي. ينظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/3).

فالسجدة الأولى والثانية كلتاهما ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بهما ومن تعمد تركهما أو ترك واحدة منهما أثم وبطلت صلاته ومن نسيهما أو نسي واحدة منهما فيجب عليه إذا تذكر الإتيان بما نسيه إماماً أو مأموماً أو منفرداً ولا يجبره سجود السهو ومن لم يفعل لم تصحَّ صلاته .

قال ابنُ حزم رحمه الله :

 واتفقوا على أن الركوع فيها فرض، وأن السجود سجدتانِ في كل فرض. ((مراتب الإجماع)) (ص: 26).

قال ابن عبد البر رحمه الله 

وأجمع العلماء على أن الركوع، والسجود، والقيام، والجلسة الأخيرة في الصلاة، فرض كله، وأن من سها عن شيء منه وذكره، رجع إليه فأتمه، وبني عليه ولم يتماد وهو ذاكر له؛ لأنه لا يجبره سجود السهو. ((التمهيد)) (10/189).

قال الرملي رحمه الله :

 "السابع" من أركانها (السجود) مرتين في كل ركعة؛ للكتاب، والسنة، والإجماع. ((نهاية المحتاج)) (1/509).

وقال أيضا رحمه الله

 في نهاية المحتاج :

 فلو تيقن في آخر صلاته أو بعد سلامه ولم يطل الفصل عرفا، ولم يطأ نجاسة، ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده لوقوع تشهده قبل محله، أو من غيرها أي الاخيرة لزمه ركعة لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها وألغى باقيها. انتهى.

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله :

 قوله: «وإن علم بعد السَّلام فكترك ركعة كاملة» أي: إن عَلِمَ بالرُّكن المتروك بعد أن سَلَّمَ فكتركه رَكعة كاملة، أي: فكأنه سَلَّمَ عن نقص رَكعة، وعلى هذا؛ فيأتي برَكعة كاملة، ثم يتشهَّدُ ويسجد للسَّهو ويُسلِّمُ، إما بعده أو قبله، حسب ما سنذكره، إن شاء الله.

مثال ذلك :

 رَجُلٌ صَلَّى، ولما فَرَغَ من الصَّلاة ذَكَرَ أنه لم يسجد في الرَّكعة الأخيرة إلا سجدة واحدة، فيأتي بركعةٍ كاملةٍ، هذا ما قرّره المؤلِّف.

ووجه ذلك : أنه لما سَلَّمَ امتنع بناءُ الصَّلاة بعضُها على بعضٍ فتبطل الرَّكعة كلُّها، ويأتي بركعة كاملة، ولأن تسليمه بعد التشهُّد يشبه ما إذا شَرَعَ في قراءة الرَّكعة التي تليها، وهو إذا شَرَعَ بقراءة الرَّكعة التي تليها وَجَبَ عليه إلغاء الرَّكعة الأُولى، وأن يأتي برَكعة كاملة.

والقول الثاني :

  أنه لا يلزمه أن يأتي بركعة كاملة، وإنما يأتي بما تَرَكَ وبما بعده، لأن ما قبل المتروك وَقَعَ في محلِّه صحيحاً، فلا يُلزم الإِنسان مرَّة أخرى، أما ما بعد المتروك، فإنما قلنا بوجوب الإِتيان به من أجل الترتيب، وعلى هذا ففي المثال الذي ذكرنا نقول لهذا الرَّجُل : ارجعْ واجلسْ بين السجدتين، واسجدْ السَّجدة الثانية، ثم اقرأ التشهُّدَ، ثم سَلِّمْ، ثم اسجدْ للسَّهو وسلِّمْ، وهذا القول هو الصَّحيح. 

ووجه صِحَّته : أن ما قبل المتروك وقع مُجَزّئا في محلِّه فلا وَجْهَ لبطلانه، وأما ما بعد المتروك فإنما قلنا بوجوب إعادته مِن أجل مراعاة الترتيب.

 فإنه إذا تَرَكَ رُكناً فلا يخلو مِن ثلاث حالات :

الحال الأُولى :

 إنْ ذَكَرَه قبل أن يصل إلى محلِّه وجب عليه الرُّجوع.

الحال الثانية :

 إنْ ذَكَرَه بعد أن وَصَلَ إلى محلِّه فإنه لا يرجع؛ لأنه لو رَجَعَ لم يستفد شيئاً، وتقوم الثَّانية مقام التي قبلها.

الحال الثالثة :

 إنْ ذَكَرَه بعد السَّلام فإن كان من رَكعة قبل الأخيرة أتى بركعة كاملة، وإنْ كان من الأخيرة أتى به وبما بعده. انتهى .اه


وأما 

 من نسي التَّشهد الأخير من الصَّلوات

 فإنه يعود إلى مجلسه ويأتي بالتَّشهد الأخير ثم يسجد للسهو ويُسلِّم أو يُسلِّم ثم يسجد للسهو فإن شاء سجد للسهو قبل ذلك أو بعد ذلك، والأفضل بعد السَّلام؛ لأنه سلَّم عن نقصٍ، فإذا نسي التشهد الأخير وسلَّم يعود إلى الصلاة إذا كان الفصلُ ليس بطويلٍ، ما طال الفصل، ولو قام من مكانه، ولو خرج يرجع فيجلس ويأتي بالتشهد ثم يُسلِّم ثم يسجد للسهو، هذا هو الأفضل، وإن سجد قبل السلام فلا بأس . ينظر: (مجموع فتاوى ابن باز)


والله اعلم


وللفائدة..



هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق