يتساءل الكثيرون : هل افتتاح خطبة العيد بالتكبير سنة نبوية أم لا؟
▣▣ حكم افتتاح خطبة العيد بالتكبير؟
افتتاح خطبة العيد بالتكبير ليس له أصل في السنة النبوية، إذ لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يفتتح خطبة العيد أو غيرها بالتكبير.
◄ بل كان يفتتح خطبه بالحمد لله، كما في سائر خطبه ﷺ.
▣▣ كيفية إلقاء خطبة العيد وفق السنة؟
📌 افتتاح الخطبة بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ
✅ تذكير الناس بتقوى الله وأحكام العيد، مثل الصدقات والأضحية.
✅ يراعي حاجات المجتمع، فينصح ويذكّر.
✅ يخص النساء بجزء من الخطبة، فيأمرهن بما ينبغي أن يقمن به، وينهاهن عن ما ينبغي أن يتجنبنه، كما فعل النبي ﷺ.
▣▣ أدلة من السنة :
- عن جابر، قال : ( شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال،
فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن ). أخرجه البخاري (978)، ومسلم (885).
▣▣ أقوال العلماء حول افتتاح خطبة العيد :
** قال الإمام ابنُ القيِّم رحمه الله :
كان يَفتتح خُطَبه كلَّها بالحمد لله، ولم يُحفظ عنه في حديث واحد، أنَّه كان يَفتتح خُطبتي العيدين بالتكبير...
وقد اختلف الناسُ في افتتاح خُطبة العيدين والاستسقاء، فقيل : يُفتتحان بالتكبير، وقيل: تُفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار،
وقيل : يُفتتحان بالحمد؛ قال شيخ الإسلام ابنُ تيميَّة : وهو الصَّوابُ. ينظر: ((زاد المعاد)) (1/447، 448).
** قال الحافظ ابنُ رجب رحمه الله :
قد رُوي عن أبي موسى الأشعريِّ، أنه استَفتح خُطبتي العيدين بالحمد، ثم كبَّر بعد الحمد. وهو الأظهر. ينظر: ((فتح الباري)) (5/485).
** قال الشيخ ابنُ باز رحمه الله :
.. في الجمعة وفي العيدين ، كلُّها تبدأ بحمد الله والثناء عليه، والشهادة لله بالوحدانيَّة، وللنبيِّ بالرسالة، والصلاةِ على النبي ﷺ، ثم وعْظِ الناس وتذكيرهم.. ينظر: ((فتاوى نور على الدرب)) (13/362).
** قال الشيخ الألباني رحمه الله :
الإمام حينما يدخل المُصلى ويفتتح خطبته، فليس يُسَنّ له في خطبته شيء يختص بخطبة العيد،
خلافاً لما جرى عليه كثير من الخطباء، حيث يفتتحون خطبتهم بالتكبير.
فإنّ افتتاح خطبة العيد بالتكبير ليس له أصل في السنة مطلقاً، وكل ما جاء في الموضوع إنما هو ما روى ابن ماجه في «سننه»: «أن النبي - ﷺ - كان يُكَبِّر في تضاعيف خُطْبَة العيد»،
أي : في أثناء الخطبة، يُدْخِل في خطبته التكبير، وهذا لا يعني بداهةً أنه كان يفتتح خطبته بالتكبير.
ومع ذلك : فهذا الحديث الذي نقلتُه لكم آنفاً من «سنن ابن ماجه» إسناده ضعيف لا تقوم به الحجة.
وإذا تَبَيَّنت هذه الحقيقة : فالذي يُشْرَع لخطيب العيد هو الذي يُشْرَع لخطيب الجمعة ولكل خطيب،
وهو أن يفتتح خُطبته بما كان رسول الله - ﷺ - يفتتح خُطَبَه بقوله - ﷺ -: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. » إلى آخر الخطبة المعروفة،
والتي أحياها والحمد لله كثير من إخواننا أهل السنة، حيث يفتتحون خطبة الجمعة بهذه الافتتاحية، هي نفسها التي تُشْرَع في صلاة العيد لا شيء سواها.
والخطبة التي يلقيها الخطيب يوم العيد ينبغي أن يُرَاعي فيها مقتضيات المجتمع الذي يعيش فيه، فينصح ويُذَكِّر،.. فهو عليه أن يُلاحظ ما أهل تلك المنطقة بحاجة أن يُذَكِّروا به أو أن يُعَلَّموا. ينظر: (الهدى والنور / ٣١٩).
▣▣ خلاصة القول :
✅ افتتاح خطبة العيد يكون بالحمد، كما هو الحال في خطب النبي ﷺ.
🚫 التكبير في بداية الخطبة ليس من السنة، لكن يُستحب إدخاله خلال الخطبة.
والله اعلم
▣ هل كنت تظن أن خطبة العيد تبدأ بالتكبير؟ أخبرنا في التعليقات! شارك هذا المقال لتصحيح المفاهيم حول خطبة العيد!.
اقرأ أيضا :
تعليقات
إرسال تعليق