القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع
 
سجود السهو

 هو عبارة عن سجدتين

 يسجدهما المصلي 

لجبر الخلل الحاصل في صلاته 

من أجل السهو

 وهو واجبٌ على الإمام وغيره 

لأنَّ الرسول ﷺ أمَرَ بذلك.


عن أبي هريرة رضي الله عنه

 أن رسول الله ﷺ قال:

 إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك، فليسجد سجدتين وهو جالس.  

(رواه البخاري)



إذا سهى المأموم حال ائتمامه 

يتحمله إمامه.

لعموم ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به.. فإذا سجد فاسجدوا.

(رواه البخاري)



إذا سهى المأموم بعد انقضاء ائتمامه

 لا يتحمله عنه إمامه

 لإنتهاء قدوته بالإمام.



إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام

 ثم سها الإمام فسجد للسهو

 لزم المأموم متابعته في السجود.



- إذا سجد الإمام للسهو بعد السلام

 فلا يتابعه المأموم المسبوق 

ويسجدهما إذا قضى باقي صلاته. 

لأن المأموم إنما يلزمه متابعة الإمام ما دام في الصلاة، وبالسلام قد خرج عن الصلاة؛ فلم يلزمه متابعته.


قال بن قدامة:

 (مسألة

قال: (وليس على المأموم سجودُ سهو، إلَّا أن يسهوَ إمامُه، فيسجد معه)، وجملته: أنَّ المأموم إذا سها دون إمامِه، فلا سجودَ عليه، في قول عامَّة أهل العِلم).اه

 ((المغني)) (2/32).



السنة إذا سهى الإمام في صلاته

 أن يسبح له الرجال.


عن سهل بن سعد الساعدي:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟! من رابه شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء. 

(رواه البخاري)


قال ابن بطال:

 (أجمع العلماء

 أن سنة الرجال

 إذا نابهم شيء في الصلاة

 التسبيح).اه

 شرح صحيح البخاري)) (3/193).



 أسباب سجود السهو


 سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

عن أسباب سجود السهو

 فأجاب بقوله :

سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة :


1- الزيادة .

مثل: أن يزيد الإنسان ركوعاً أو سجوداً

أو قياما أو قعودا.


2- والنقص .

مثل: أن ينقص الإنسان ركنا ً

 أو ينقص واجباً من واجبات الصلاة.


3- والشك .

أن يتردد كم صلى :

 ثلاثاً أم أربعاً ، مثلاً.


أما الزيادة:

- فإن الإنسان إذا زاد الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ، متعمداً ، بطلت صلاته ؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ). [ رواه مسلم 1718 ] .


أما إذا زاد ذلك ناسياً فإن صلاته لا تبطل ، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام . ودليل ذلك حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الركعتين في إحدى صلاتي العشي ، إما الظهر وإما العصر ، فلما ذكروه أتى صلى الله عليه وسلم بما بقى من صلاته ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين بعدما سلم . [ رواه البخاري 482 ومسلم 573 ]


وحديث ابن مسعود رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم

 صلى بهم الظهر خمساً 

 فلما انصرف قيل له :

 أزيد في الصلاة ؟

قال : وما ذاك ؟

قالوا : صليت خمساً !!

فثنى رجليه واستقبل القبلة

 وسجد سجدتين.

 [ رواه البخاري 404 ومسلم 572 ] .



وأما النقص :

 فإن نقص الإنسان 

ركناً من أركان الصلاة

 فلا يخلو :

إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ؛ فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده .


وإما أن لا يذكره إلا حين يصل إلى موضعه من الركعة الثانية ، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلاً عن التي ترك ركناً منها فيأتي بدلها بركعة ، وفي هاتين الحالين يسجد بعد السلام .


مثال ذلك : 

رجل قام حين سجد السجدة الأولى من الركعة الأولى ، ولم يجلس ، ولم يسجد السجدة الثانية ، ولما شرع في القراءة ذكر أنه لم يسجد ولم يجلس بين السجدتين ، فحينئذ يرجع ويجلس بين السجدتين ، ثم يسجد ، ثم يقوم فيأتي بما بقى من صلاته ، ويسجد السهو بعد السلام .


ومثال: لمن لم يذكره إلا بعد وصوله إلى محله من الركعة الثانية : أنه قام من السجدة الأولى في الركعة الأولى ، ولم يسجد السجدة الثانية ، ولم يجلس بين السجدتين ، ولكنه لم يذكر إلا حين جلس بين السجدتين في الركعة الثانية . ففي هذه الحال تكون الركعة الثانية هي الركعة الأولى ، ويزيد ركعة في صلاته ، ويسلم ثم يسجد للسهو .


أما نقص الواجب :

 فإذا نقص واجباً وانتقل من موضعه إلى الموضع الذي يليه ، مثل : أن ينسى قول : سبحان ربي الأعلى ، ولم يذكر إلا بعد أن رفع من السجود ، فهذا قد ترك واجباً من الواجبات الصلاة سهواً ؛ فميضي في صلاته ، ويسجد للسهو قبل السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك التشهد الأول مضى في صلاته ولم يرجع وسجد للسهو قبل السلام .



وأما الشك فهو :

 التردد بين الزيادة والنقص

 مثل :

- أن يتردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً

 فلا يخلو من حالين :

إما أن يترجح عنده أحد الطرفين : الزيادة ، أو النقص ، فيبني على ما ترجح عنده ، ويتم عليه ، ويسجد للسهو بعد السلام .


وإما أن لا يترجح عنده أحد الأمرين ؛ فيبنى على اليقين وهو الأقل ، ويتم عليه ، ويسجد للسهو قبل السلام .


مثل ذلك :

 رجل يصلى الظهر ثم شك:

 هل هو في الركعة الثالثة أو الرابعة ؟ وترجح عنده أنها الثالثة؛ فيأتي بركعة ، ثم يسلم ، ثم يسجد للسهو .


ومثال ما استوى فيه الأمران :

 رجل يصلي الظهر فشك : هل هذه الركعة الثالثة ، أو الرابعة ؟ ولم يترجح عنده أنها الثالثة ، أو الرابعة ؛ فيبني على اليقين وهو الأقل ، ويجعلها الثالثة ، ثم يأتي بركعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم .


وبهذا تبين أن 

سجود السهو يكون قبل السلام:

 إذا ترك واجباً من الواجبات 

أو إذا شك في عدد الركعات 

ولم يترجح عنده أحد الطرفين .


وأنه يكون بعد السلام:

 إذا زاد في صلاته 

 أو شك وترجح عنده أحد الطرفين.اه

[ انظر : مجموع فتاوى العثيمين : 14/14-16 ] .



والله اعلم


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات