✅ تُعد مسألة ماذا تفعل الزوجة إذا علمت أن زوجها يزني من القضايا الحساسة التي تحتاج إلى توجيه شرعي دقيق،
يجمع بين حفظ الحقوق، والستر، والنصح، مع بيان الخيارات المشروعة عند استمرار المعصية.
ماذا تفعل الزوجة إذا علمت بزنا الزوج؟
إذا شاهدت المرأة زوجها يزني، أو ثبت لديها ذلك باعترافه أو ببينة شرعية، فالواجب عليها:
● أن تستر عليه ولا تفضحه.
● أن تنصحه وتخوّفه بالله وعقابه.
● أن تدعوه إلى التوبة الصادقة، والندم والإقلاع عن الذنب.
◄ فإن تاب توبة صادقة -فالحمد لله- وتستمر معه.
ماذا تفعل الزوجة إذا لم يتب الزوج من الزنا؟
إذا أصرّ الزوج على المعصية ولم يتب، فلا يلزمها البقاء معه، بل لها:
1- طلب الطلاق.
2- فإن رفض تطليقها، فلها رفع الأمر إلى القضاء ليتم تطليقها منه.
3- فإن لم يتم الفراق إلا بـ الخلع، فلها أن تختلع منه وتخلص نفسها من شره.
◄ ولا خير لها في البقاء مع من يُصر على هذه الفاحشة، لما لذلك من آثار:
● سلوكية وإجتماعية على الأسرة.
● وصحية على الزوجة.
حكم رفع الزوجة أمر زنا زوجها إلى القاضي؟
إذا أرادت الزوجة رفع القضية للقاضي، فيلزمها أن:
✔ تقيم على ذلك بينة شرعية (أربعة شهود عدول) .
✔ أو اعتراف صريح من الزوج.
✅ قال الله تعالى: ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ). النور/4.
⚠️ تحذير مهم: إذا اتهمت زوجها بالزنا دون أربعة شهود، يُقام عليها حد القذف.
هل للزوجة أن تلاعن زوجها؟
ليس للزوجة أن تلاعن زوجها في هذه الحالة؛ لأن اللعان إنما يُشرع لأمرين:
الأول: إذا قذف الزوج زوجته بالزنا، ولم يأتِ بأربعة شهود، فله إسقاط حد القذف عنه باللعان.
الثاني: إذا أراد نفي الولد عنه.
✅ والأصل في ذلك قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ...الآيات). النور/6
➡️ ولكن على الزوجة أن تفعل ما ذكرناه في الأعلى من الستر، والنصح، ثم طلب الفراق عند الإصرار.
أقوال العلماء في المسألة.
★ قال العلامة البهوتي الحنبلي رحمه الله فى "كشف القناع":
وإذا ترك الزوج حقًّا لله تعالى، فالمرأة في ذلك مثله، فيستحب لها أن تختلع منه لتركه حقوق الله تعالى. اهـ.
★ قال العلامة الماوردي رحمه الله في "الأحكام السلطانية" ص287:
" وإذا قذفت المرأة زوجها حُدَّت, ولم تلاعن ". انتهى ..
★ سئل العلامة الفوزان حفظه الله :
إذا رأت المرأة زوجها يزني فهل لها أن تلاعنها تقوم باللعان ؟
فأجاب :
لا، ليس لها أن تقوم باللعان وعليها أن تستره ولا تبدي شيئا، إن كان لا بد فاطلب الفراق منه تطلب الطلاق منه. انتهى.
https://alfawzan.af.org.sa/ar/node/18317
الواجب على من وقع في الزنا:
▪️ أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا.
▪️ وأن يبتعد عن أسباب المعصية.
▪️ وأن يندم ويعزم على عدم العودة.
✅ قال تعالى: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ). الزمر/53 .
خلاصة الحكم الشرعي:
● إن تاب الزوج: تُعينه الزوجة على التوبة.
● إن أصرّ على الزنا: تفارقه بطلاق أو خلع.
● لا يجوز اتهامه بلا بينة.
● الأصل: الستر + النصح + حفظ النفس.
والله اعلم
اقرأ أيضا:
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق