">

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

هل القتال بالسيوف من علامات آخر الزمان؟


✅ يتساءل كثير من الناس: هل القتال بالسيوف من علامات آخر الزمان؟ وهل ستعود البشرية إلى استخدام السلاح القديم كما ورد في بعض الأحاديث النبوية؟

تُعد هذه المسألة من قضايا الغيب التي ينبغي فهمها في ضوء النصوص الشرعية وأقوال العلماء، دون الجزم بما لم يثبت بدليل صريح.

هل ورد القتال بالسيوف في أحاديث آخر الزمان؟

الجواب: يدل ظاهر النصوص الشرعية الواردة في هذا الباب على أن القتال في آخر الزمان يقع بالسيوف والرماح وعلى ظهور الخيل،

مما يُفهم منه ضعف أو زوال كثير من الوسائل العسكرية الحديثة عند وقوع بعض أحداث آخر الزمان، والله أعلم.

من أسباب العودة إلى القتال بالسيوف في آخر الزمان.

✅ إذا تعطّلت أو انقطعت مصادر الطاقة التي تقوم عليها الجيوش الحديثة، مثل (النفط، الغاز، الكهرباء، والطاقة النووية):

✔ تتوقف أو تنهار المنظومات العسكرية المتطورة.

✔ تنفد الأسلحة الحديثة وذخائرها مع عدم القدرة على تصنيعها أو تشغيلها.

فيضطر الناس إلى الرجوع إلى وسائل القتال التقليدية، كالسيوف والرماح والأقواس، خاصة عند وقوع انهيار عالمي شامل في الطاقة والتكنولوجيا.

 أدلة من السنة على القتال بالسيوف آخر الزمان:

1- حديث نزول الروم بدابق.

✅ عن أبي هريرة رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم:

خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا،

ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون.. (رواه مسلم ( 2897 )).

◄ وفي الحديث: ذكر أنهم يقتسمون الغنائم وقد علقوا سيوفهم بالزيتون، مما يدل على وجود السيوف واستعمالها في القتال في ذلك الزمن.

2- حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن زمان الدجال.

✅ قال: فَجَاءَهُمْ الصَّرِيخُ أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :

( إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ ) أَوْ ( مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ )(رواه مسلم ( 2899)) .

 قوله ﷺ: «إني لأعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم» يدل على أن القتال في ذلك الزمان يكون بالخيل والسلاح التقليدي.

◄ ويُفهم من ذلك أن الوسائل الحديثة من طائرات وسيارات وقطارات ونحوها قد تزول أو تتعطل في ذلك الوقت، والله أعلم بكيفية ذلك ومآله.

هل ستعود البشرية إلى السيوف فعلاً؟

 تُشير هذه الأحاديث إلى احتمال قوي لزوال الحضارة العسكرية الحديثة،

سواء بسبب انهيار ذاتي أو أزمة عالمية شاملة، مما قد يؤدي إلى عودة القتال إلى الوسائل التقليدية كالسيوف والرماح والخيول.

أقوال العلماء فى القتال بالسيوف آخر الزمان:

★ سئل الشيخ العثيمين رحمه الله :

من ذكر أن الحروب في آخر الزمان تكون بالسيوف ما هو دليله؟

فأجاب : 

هذا يمكن يؤخذ من حديث يأجوج ومأجوج أنهم يرسلون نشابهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء ، 

وهذا لا يكون إلّا في السلاح القديم، وهذا لا يستبعد الآن الطاقة لو نفدت ويش تبقى السيارات والآليات التي لا تسير إلا بالبترول نعم ما لها قيمة. ينظر:(شرح صحيح مسلم-كتاب الإيمان-(15)).

★ وسئل الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله :

هذه الأحاديث الواردة في فضل العناية بالخيل ذكرها الإمام أبو داود في كتاب الجهاد، فهل يدل هذا على أن الأمور سترجع إلى تلك الحال؟

فأجاب : 

لا شك أنها سترجع؛ لأن الرسول  أخبر فقال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).

ثم أيضاً الأحاديث التي وردت في أخبار آخر الزمان أنهم يركبون على الخيول،

فهذا وارد في أحاديث آخر الزمان في الصحيحين وفي غيرهما، فهذا يدل على بقاء الخيل وعلى الاستفادة منها في ذلك الوقت أو في تلك الأزمان ،

ولا ندري هل هذه الوسائل الموجودة ستستمر وتبقى أم أنها ستنتهي، والعلم عند الله عز وجل!.

ومعلوم أن هذه الوسائل تمشي على هذا الوقود وعلى هذا النفط الذي جعله الله سبباً في تحريكها والاستفادة منها ،

لكن لو أن هذه المادة ما وجدت؛ فلا يستفاد من هذه المركوبات شيئاً، فهذا الذي أخبر به الرسول  لا بد وأن يقع، أما هذا النفط الموجود فهل سيبقى أم ينتهي؟ الله تعالى أعلم.

لكن غالباً أنهم لا يذهبون إلى استعمال مثل هذه الوسائل مع وجود ما هو أمكن منها أو ما هو أشد منها، فيحتمل أن ذلك ينتهي،

وأن الناس يعودون إلى تلك الوسائل التي أخبر الرسول  عنها، أعني:

الجيش الذي أخبر أنه يكون في زمن الدجال قال: (إني أعرف عشرة بأسمائهم وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم)،

يقال لهم: إن الدجال خلفكم في أهليكم المرة الأولى فيكون كذباً، وفي المرة الثانية يكون صدقاً. ينظر:(شرح سنن ابي داود للشيخ عبد المحسن العباد- باب ما جاء في تعليق الأجراس-قسم الأسئلة).

الخلاصة :

 تدل ظاهر الأحاديث النبوية وأقوال العلماء على أن القتال بالسيوف والرماح وركوب الخيل سيعود في آخر الزمان،

وذلك عند انهيار الحضارة الحديثة وانقطاع الطاقة التي تعتمد عليها الجيوش.


والله اعلم

اقرأ أيضا :


هل القتال بالسيوف من علامات آخر الزمان؟
هل اعجبك الموضوع :
author-img
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

تعليقات