✅ يتساءل كثير من المسلمين: كيف نحتفل بالمولد النبوي بطريقة مشروعة؟ وهل الاحتفال بالمولد النبوي في 12 ربيع الأول سنة أم بدعة؟
في هذا المنشور نقدم لك الإجابة بالدليل من السنة النبوية وأقوال كبار العلماء، مع توضيح الطريقة الصحيحة للاحتفال التي توافق هدي النبي ﷺ.
ما هو الاحتفال بالمولد النبوي بطريقة مشروعة؟
✅ إذا أردت أن تحتفل بميلاد سيدنا محمد ﷺ بما يوافق السنة، فهناك احتفال مشروع على السنة، وهو:
1- صيام يوم الإثنين من كل أسبوع.
اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان يصومه، وجعله سنة باقية إلى يوم القيامة.
2- الاستمرار على هذا الصيام.
دون تخصيص أسبوع أو شهر معين، بل يكون عبادة دائمة لله تعالى على مدار العام.
3- استحضار نعمة الله تعالى.
بمولد النبي ﷺ ونزول الوحي فى هذا اليوم، فيكون الصيام شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظيمة.
◄ فهذا هو الاحتفال بالمولد النبوي بطريقة مشروعة الموافق للسنة، وليس ما أحدثه الناس من الاحتفالات التي لم تثبت في الشرع.
الدليل من السنة النبوية:
✅ حديث أبى قتادة: حينما سُئِلَ النبي ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ. رواه مسلم.
▣ دلالة الحديث: النبي ﷺ لم يخصص يوم 12 ربيع الأول، وإنما خص يوم الإثنين.
◄ فالعِلّة إذن هي: تخصيص يوم الاثنين بالصيام، لا تخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول، فتنبه لذلك.
لماذا صيام يوم الإثنين هو الإحتفال المشروع بالمولد النبوي؟
✔ لأنه عبادة ثابتة بالأحاديث الصحيحة.
✔ لأنه شكر لله تعالى على نعمة ولادة النبي ﷺ وبعثته.
✔ لأنه موافق لهدي النبي ﷺ وسلف الأمة الصالح.
◄ أما ما يُفعل من الاحتفالات في ربيع الأول من مدائح وتجمعات، فلم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.
أقوال العلماء في حكم الإحتفال بالمولد.
★ قال الإمام ابن باز رحمه الله:
حديث: أنه سئل عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه.
هذا لا يدل على الاحتفال بالموالد كما يظن بعض الناس، وإنما يدل على فضل يوم الإثنين وأنه يوم شريف؛
لأنه أوحي إلى النبي ﷺ فيه، ولأنه ولد فيه عليه الصلاة والسلام، ولأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله، فإذا صامه الإنسان لما فيه من المزايا هذا حسن.
أما أن يزيد شيئاً غير ذلك هذا ما شرعه الله، إنما قال النبي ﷺ: إنه يوم ولدت فيه لبيان فضل صومه... انتهى باختصار من (فتاوى نور على الدرب).
★ قال الإمام الألباني رحمه الله:
عن أبي قتادة الأنصاري قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ- فقال: يا رسول الله: ما تقول في صوم يوم الإثنين؟ قال (ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه وأُنزل القرآن عليَّ فيه).
ما معنى هذا الكلام؟
كأنه يقول: كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه وأنزل عليَّ الوحي فيه؟ أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ.
وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء... أن الرسول ﷺ شارك اليهود في صوم عاشوراء شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون.
فنحن أيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول الله ﷺ واليوم الذي أُوحي إليه فيه.
الآن أنا أسألك :
هولاء الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل.. يصومون يوم الاثنين؟ لا، لا يصومون يوم الاثنين.
لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة! أليس هذا قلباً للحقائق؟!هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ)،
هذا هو الخير: صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين، ومع ذلك فجمهور المسلمين لا يصومونه!!.
نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة :
هل يعلمون السر في صيامه؟ لا لا يعلمون. فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد:
لماذا لا يبينون للناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه بدلاً من الدفاع عن الاحتفال الذي لم يُشرع؟!!. ينظر: (سلسلة الهدى والنور-(085)).
خلاصة الاحتفال بالمولد النبوي بطريقة مشروعة:
● الاحتفال المشروع بالمولد النبوي يكون بصيام يوم الإثنين اقتداءً بالنبي ﷺ.
● أما الاحتفالات والتجمعات في ربيع الأول فليست من السنة، بل من البدع المحدثة.
● من العجيب الاحتفال بالمولد في ربيع الأول، وهو – على قول الجمهور – يوم وفاة النبي ﷺ، فكيف يُجعل يوم الوفاة عيدًا؟! ونعوذ بالله من البدع.

تعليقات
إرسال تعليق