">

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع هل فتن

العقيدة الصحيحة في أسماء الله وصفاته: 11 قول لأهل السنة


أهل السنة والجماعة هم أتباع السلف الصالح، يؤمنون بأسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل،

ملتزمون بتوحيد الله تعالى، مؤكدين على أنه : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، كما أخبر عن نفسه في كتابه الكريم.

** في هذا الموضوع، سنتناول أقوال أكابر علماء أهل السنة والجماعة في توحيد أسماء الله وصفاته:

1 - قال الإمام الزهري رحمه الله (المتوفى 124هـ) :

من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. ينظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري).

2 - وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله (المتوفى 150هـ) :

وله تعالى يدٌ ووجهٌ ونفس كما ذكره الله في القرآن، فما ذكره اللهُ في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهي له صفات، بلا كيف،

ولا يقال : إن يده قدرته أو نعمته، فإن فيه إبطالَ هذه الصفة ، وهو قولُ أهل القدر والاعتزال،

ولكنَّ يده صفتُه بلا كيفٍ، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف. ينظر: (الفقه الأكبر- لأبى حنيفة ص 2 و(3)).

وقال أيضا رحمه الله : لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء؛ بل يصفه بما وصف به نفسه، ولا يقول فيه برأيه شيئا؛ تبارك الله تعالى رب العالمين. ينظر: (جلاء العينين ص368).

ولما سئل أيضا عن صفة النزول، فقال : ينزل بلا كيف. ينظر: (عقيدة السلف أصحاب الحديث- للصابوني).

3 - وقال الإمام مالك بن أنس رحمه الله (المتوفى 179هـ) :

إياكم والبدع قيل : وما البدع؟

قال : أهل البدع هم الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. ينظر: (أحاديث في ذم الكلام- للمقرىء).

وسأله رجل عن قوله تعالى : "الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟

فقال : الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه  بدعة، وما أراك إلا ضالا، وأمر به أن يخرج من المجلس. ينظر: (كتاب “الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة-للبيهقي”، طبع دار الكتب العلمية، ط۲\ص٥٦).

4 - وقال الحافظ الوليد بن مسلم رحمه الله (المتوفى 195هـ) :

سألت الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية، فقالوا : ( أمروها كما جاءت بلا كيف ). ينظر: (السنة -للخلال).

5 - قال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله (المتوفى 198هـ) :

كل ما وصف الله تعالى به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره لا كيف، ولا مثل. ينظر: ( الشرح الجديد لجوهر التوحيد ص 62).

6 - قال الإمام الشافعي رحمه الله (المتوفى 204هـ) :

آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. ينظر: (لمعة الاعتقاد- لابن قدامة).

- وقال أيضا رحمه الله : نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السنة، وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه، فقال : ليس كمثله شيء.[الشورى: 11]. ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (20/341).

7 - وقال نعيم بن حماد الخزاعي رحمه الله (المتوفى 228هـ) :

من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيهاانتهى من (معارج القبول).

8 - وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (المتوفى 241هـ) :

الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يقال :(لم)، ولا (كيف)،

إنما هو التصديق والإيمان بها، ومن لم يعرف تفسير الحديث، ويبلغه عقله، فقد كفي ذلك وأحكم له،

فعليه الإيمان به والتسليم له، مثل حديث الصادق والمصدوق، ومثل ما كان مثله في القدر، ومثل أحاديث الرؤية كلها،.. ينظر: ((أصول السنة)) (ص: 17-20).

9 - وقال الإمام الترمذي رحمه الله (المتوفى 279هـ) : عقب حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :

(( إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد  ))، 

قال : قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات : ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا،

قالوا : قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم، ولا يقال : كيف؟ هكذا روي عن مالك، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك -

أنهم قالوا في هذه الأحاديث : " أمروها بلا كيف"، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة،.. ينظر: ((سنن الترمذي)) (3/ 41).

10 - وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله (المتوفى 324هـ) في كتابه " مقالات الإسلاميين 1/345 "

هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث أهل السنة : جملة ما عليه أهل الحديث والسنة...

- أن الله تعالى استوى على عرشه، كما قال : { الرحمن على العرش استوى}.

- وأن له يدين بلا كيف، كما قال :  { خلقت بيدي}، وكما قال : { بل يداه مبسوطتان}.

- وأن له عينين بلا كيف، كما قال : { تجري بأعيننا}..

- وأن له وجها، كما قال : { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}.

وأثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله، كما نفت المعتزلة. انتهى.

11 - وقال الإمام المُفسر البغوي رحمه الله (المتوفى 516هـ) :

"الإصبع" المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله سبحانه وتعالى،

كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك، والفرح .

...فهذه ونظائرها صفات لله عز وجل، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضاً فيها عن التأويل، مجتنباً عن التشبيه،

 معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق؛ قال الله سبحانه وتعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. [الشورى: 11] .

وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل،

ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن الراسخين في العلم، فقال عز وجل : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا. [آل عمران: 7]..ينظر: ((شرح السنة)) (1/ 168 - 171).

والله اعلم

هل اعجبك الموضوع :
author-img
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

تعليقات