القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

ما هو أقل عدد لصلاة الجماعة والجمعة


أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة هو إثنان إمام ومأموم حتى ولو كان المأموم إمرأة وكلما زاد العدد زاد فضل الصلاة .

وأما أقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة هو اثنين فما فوق لأن الاثنين جماعة يحصل بهم الاجتماع ومن المعلوم أن صلاة الجماعة في غير الجمعة تنعقد باثنين بالاتفاق فالجمعة كسائر الصلوات فمن ادعى خروجها عن بقية الصلوات في أن جماعتها لا بد فيها من ثلاثة فعليه الدليل . 

والدليل :

عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه، قال : أتى رجلان النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا أنتما خرجتما، فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما). رواه البخاري (630) 

فلما قال لهما : ((وليؤمكما أكبركما)) دل على أن أقل صلاة الجماعة إمام ومأموم .

 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

 " قَوْله : (بَاب اِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَة) 

اسْتُدِلَّ بِهِ (يعني حديث مالك بن الحوريث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَة إِمَام وَمَأْمُوم ، [ وهو ] أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون الْمَأْمُوم رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَةً . انتهى كلام الحافظ. 

قال الإمام النوويُّ :

الجماعة تصحُّ بإمام ومأموم وهو إجماع المسلمين .اه ((شرح النووي على مسلم)) (5/175).

 وقال أيضًا :

أقل الجماعة اثنان : إمام، ومأموم

 فإذا صلَّى رجُل برجُلٍ أو بامرأة، أو أَمَتِه أو بِنته، أو غيرهم، أو بغِلامه أو بسيِّدته، أو بغيرهم- حصَلَت لهما فضيلةُ الجماعة التي هي خمس أو سبع وعشرون درجةً، وهذا لا خلافَ فيه، ونقَل الشيخ أبو حامد وغيرُه فيه الإجماع .اه ((المجموع)) (4/196). 

قال الشوكانيُّ رحمه الله :

وأمَّا مَن قال : إنها تصحُّ باثنين فاستدلَّ بأنَّ العدد واجب بالحديث والإجماع، ورأى أنَّه لم يثبت دليلٌ على اشتراط عددٍ مخصوص، وقد صحَّت الجماعة في سائرِ الصلوات باثنين، ولا فرْق بينها وبين الجماعة، ولم يأتِ نصٌّ من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ الجمعة لا تنعقد إلَّا بكذا، وهذا القولُ هو الراجحُ عندي . ((نيل الأوطار)) (3/276).

سئلت اللجنة الدائمة :

 هل صلاة الاثنين جماعة أو لا ؟

فأجابت :

 صلاة الاثنين فما فوقهما جماعة ، لكن كلما زاد العدد زاد الفضل ، ومع ذلك يجب أداء الصلاة جماعة في المسجد  . اهـ . "فتاوى اللجنة الدائمة" (7/289)

قال الشيخ الألبانى رحمه الله :

لقد اختلفت أقوال العلماء كثيراً في العدد الذي يشترط لصحة صلاة الجمعة حتى بلغت إلى خمسة عشر قولا، قال الإمام الشوكاني في «السيل الجرار» «١/ ٢٩٨» : «وليس على شيء منها دليل يستدل به قط، إلا قول من قال : إنها تنعقد جماعة الجمعة بما تنعقد به سائر الجماعات». قلت : وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى . انتهى من (السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٤٩)).

وقال أيضا رحمه الله في تعقباته على الشيخ سيد سابق في فقه السنة :

قوله في العدد الذي تنعقد به الجمعة : تصح باثنين فأكثر . لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الاثنان فما فوقهما جماعة».

قلت : لا يصح الاستدلال به لعدم ثبوته عنه - صلى الله عليه وسلم - كما بينته في «الإرواء» ٤٨٩ و «المشكاة» ١٠٨١ فالاعتماد على ما ذكره المؤلف بعد عن الشوكاني. وراجع له «السيل الجرار» ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨ فإنه بحث هام قد لا تجده في غيره . انتهى من [تمام المنة ص (٣٣١)]

[وقال أيضا رحمه الله في تلخيص المسائل المتعلقة بالجمعة من رسالة «الموعظة الحسنة بما يخطب به في شهور السنة» لصديق حسن خان] :

صلاة الجماعة قد صحت بواحد مع الإمام، وصلاة الجمعة هي صلا ة من الصلوات، فمن اشترط فيها زيادة على ما تنعقد به الجماعة فعليه الدليل ولا دليل، والعجب من كثرة الأقوال في تقدير العدد حتى بلغت إلى خمسة عشر قولا ليس على شيء منها دليل يستدل به قط إلا قول من قال : إنها تنعقد جماعة الجمعة بما تنعقد به سائر الجماعة، كيف والشروط إنما تثبت بأدلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه، فإثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل أصلا فضلا عن أن يكون دليلا على الشرطية مجازفة بالغة وجرأة على التقول على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى شريعته.......! والحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه وشعار من شعائر الإسلام وصلاة من الصلوات فمن زعم أنه يعتبر فيها ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات لم يسمع منه ذلك إلا بدليل . انتهى من [الأجوبة النافعة ص ٤٤]


والله اعلم


وللفائدة..


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق