القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

 لا يجوز حضور حفلات الزفاف المشتملة على المنكرات كالأغاني المصحوبة بالموسيقى واختلاط الرجال بالنساء . 

كما أنه لا يجوز لك أن تساعد فى ذلك بأى شكل فإذا أعنت على معصية الله كنت آثما لأنك أعنت على الإثم والعدوان .

ولكن إذا استطعت أن تذهب وتعلمهم وتنكر المنكر برفق فهذا هو واجبك وإذا لم تستطع ذلك فلا تذهب وإذا قاطعوك فهم الآثمون أما أنت فقد فعلت ما شرع الله لك من ترك حضور المنكر لكن ينبغي أن تبين لهم أن امتناعك عن الحضور بسبب وجود المنكرات وتناصحهم في ذلك برفق وحكمة ولا تقطعهم وإن قطعوك ومن قدم مرضاة ربه على مرضاة غيره فسوف يكفيه الله أمر الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ . صحيح الترمذي. .

ويغلط البعض فيظن أنه ما دام كارهاً للمنكر فلا بأس عليه بمخالطة فاعله والجلوس معه حال مواقعته المنكر أو البقاء في مكان فيه منكر في الشرع وهذا مخالف لما دل عليه القرآن والسنة .

والدليل :

1- قال تعالى : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ. [النساء: 140] 

وهذا نهي صريح عن مجالستهم حال مواقعتهم لهذا المنكر فما دام لا يقدر على الإنكار باليد أو اللسان فلا بد إذاً من مفارقته للمنكر .

قال العلامة السعدي رحمه الله عند هذه الآية :

 ( وكذلك يدخل فيه حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه وتقتحم حدوده التي حدها لعباده. ومنتهى هذا النهي عن القعود معهم حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ أي: غير الكفر بآيات الله ولا الاستهزاء بها.إِنَّكُمْ إِذًا أي إن قعدتم معهم في الحال المذكور (مثلهم) لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها، والحاصل أن من حضر مجلساً يعصى الله به فإنه يتعين عليه الإنكار عليهم مع القدرة، أو القيام مع عدمها. (((تفسير السعدي)) (2/93-94))  .

وقال القرطبي رحمه الله عند هذه الآية :

 (.. فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر، لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها.

 فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية.. وإذا ثبت تجنب أهل المعاصي فتجنب أهل البدع والأهواء أولى..).اه  (((القرطبي)) (5/418)) .

2- قال تعالى : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا.  {الفرقان: (72)}.

قال محمد بن الحنفية : لا يشهدون اللهو والغناء. 

قال ابن مسعود : " الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع " . وأصل " الزور " تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته ، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق. انتهى من (تفسير البغوي)

ويدل على ذلك حديث علي رضي الله عنه قال: ( صنعت طعاماً فدعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع )((صحيح سنن ابن ماجه)).

وأخرج ابن جرير بإسناد صحيح عن هشام بن عروة قال : أخذ عمر بن عبد العزيز قوماً على شراب فضربهم وفيهم صائم. فقالوا : إن هذا صائم فتلا: فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ. [النساء: 140]اه ((تفسير ابن جرير)) رقم (10709) (9/321)

قال ابن قدامة رحمه الله :

 " إذا دعي إلى وليمة فيها معصية  كالخمر والزمر والعود ونحوه وأمكنه الإنكار وإزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار لأنه يؤدي فرضين ; إجابة أخيه المسلم  وإزالة المنكر . وإن لم يقدر على الإنكار لم يحضر .

 وإن  لم يعلم بالمنكر حتى حضر أزاله , فإن لم يقدر انصرف . ونحو هذا قال الشافعي " اهـ . (المغني 7/214)

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله :

 "وإنما تجب الإجابة [لحضور دعوة العرس] أو تسن ..بشروط، منها : أن لا يوجد ثم منكر كخمر، أو ملاه محرمة، لحديث : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر). رواه الترمذي، وقال : "حسن غريب"، وصححه الحاكم، وقال: "إنه على شرط مسلم"...

فإن كان المنكر يزول بحضوره فليحضر حتما إجابة للدعوة وإزالة للمنكر، فإن لم يزل بحضوره حرم الحضور؛ لأنه كالرضا بالمنكر، 

فإن لم يعلم به حتى حضر نهاهم، فإن لم ينتهوا وجب الخروج إلا إن خاف منه كأن كان في ليل وخاف وقعد كارها بقلبه ولا يسمع لما يحرم استماعه،

 وإن اشتغل بالحديث والأكل جاز له ذلك، كما لو كان ذلك في جوار بيته لا يلزمه التحول وإن بلغه الصوت". انتهى من "مغني المحتاج".

قال الشيخ الألبانى رحمه الله :

 قال تعالى : {فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. [الأنعام: ٦٨]. الذين يحتفلون احتفالات مخالفة للشريعة سواءً كانوا من الرجال أو النساء، فهؤلاء لا يجوز مجالستهم ولا شهود حفلاتهم؛ لهذه الآية الكريمة ولما في مشاركتهم ومجالستهم، من تأييد هذه المنكرات وإقرارها، فلا يجوز للمسلم ولا للمسلمة أن تجلس في هذه المجالس . انتهى من (الهدى والنور / ١٩٠/ ٣٨: ١٦: ٠١)

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

حكم حضور الأعراس إذا اشتملت على منكر؟

فأجاب :

إذا استطعت أن تذهب وتعلمهم وتنكر المنكر فهذا هو واجبك، تذهب وتعلم وتنكر المنكر في الزواجات، وإذا لم تستطع ذلك فلا حرج عليك أن تترك الذهاب إليهم،

 وإذا قاطعوك فهم الآثمون، أما أنت فقد فعلت ما شرع الله لك من ترك حضور المنكر، لكن لو حضرت لو أنكرت إذا استطعت ذلك تحضر وتنكر المنكر، في حفل الزواج.

أما إذا كان في الاحتفال اختلاط الرجال بالنساء في الأعراس واستعمال ما حرم الله من المزامير والعود والطبول وأشباه ذلك، فإنك لا تحضر لكن إذا استطعت أن تحضر وتنكر لعلهم يستجيبون لك وجب أن تحضر وتنكر المنكر .اه

قال الشيخ العثيمين رحمه الله :

يشكو كثيرٌ من الناس اليوم حضور اجتماعات الزفاف؛ لأنهم يقولون : لا تخلو كثيرٌ من ليالي الزفاف إلا وفيها منكر، فماذا نصنع؟ هل نحضر مع كرهنا لذلك أو لا نحضر؟ 

الجواب يا إخواننا أن نقول :

 إذا كان الإنسان بحضوره يستطيع أن يمنع المنكر وجب عليه أن يحضر؛ وذلك لسببين:

أولاً : أن إجابة وليمة العرس واجبة بالشروط المعروفة.

ثانياً : أنه يستطيع إزالة المنكر، ومن استطاع أن يزيل المنكر وجب عليه أن يزيله، فإن لم يستطع فلا يحضر؛ لأنه إذا حضر شاركهم في الإثم.

يقول بعض الناس :

 إذا لم أحضر يغضب القريب والصديق، فنقول : وليكن ذلك؛ لأنك إذا أغضبته أرضيت الله، وهل ينبغي للمؤمن أن يراعي رضا الناس دون رضا الله؟! لا والله، إن من التمس رضا الناس بسخط الله؛ سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس؛ كفاه الله مئونة الناس، فلا تبالِ يا أخي،

 وإذا قال لك قريب :

 لماذا لم تحضر؟ تقل : لو اتقيت الله لحضرنا، ولا نبالي، ولا نحابي أحداً في دين الله، وتقول له بصراحة: لو أنك تخليت عن هذا الأمر الذي هممت به لأجبتك، أما أن تقيم هذه الحفلة المحرمة، وتريد مني أن أحضر، فهذا لا يمكن. اه (اسم السلسلة:اللقاء الشهري>اللقاء الشهري [66])

وقال أيضا رحمه الله :

حضور حفلات الزواج التي فيها منكر من الاختلاط أو موسيقى أو غناء محرم ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

 القسم الأول :  أن يحضر ولا ينكر وهذا حرام وهو مشارك لأهل الدار في إثمهم لقول الله -تبارك وتعالى- : ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾. [النساء: 140].

 القسم الثاني : أن يحضر وينهى عن المنكر ويكون لنهيه تأثير بتركه فالحضور هنا واجب لأنه إجابة للدعوة من وجه وإزالة للمنكر من وجه آخر.

 القسم الثالث : أن يحضر ولا يرضى بفعلهم ويتكره له فهذا يجب عليه أن يعالج القضاء على هذا المنكر فإن تم له ذلك وإلا وجبت عليه المغادرة .اه  [فتاوى نور على الدرب]

وقال أيضا رحمه الله :

 " لا يجوزُ للزوجةِ أن تتسخَّط من منع الزوج لها من حضورِ هَذِهِ الحفلاتِ المنكرةِ بل عليها أن تشكرَ اللهَ أن يسَّر لها زوجاً يَحميها من المعاصي ". انتهى(اللقاءات الشهرية٤ /صـ(١٦٥))

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة :

ما حكم حضور المرأة حفلات الزواج وأعياد الميلاد؟

الجواب :

إذا كانت حفلات الزواج خالية من المنكرات كاختلاط الرجال بالنساء، والغناء الماجن أو كانت إذا حضرت غيرت ما فيها من منكرات جاز لها أن تحضر للمشاركة في السرور بل الحضور واجب إن كان هناك منكر تقوى على إزالته.

 أما إن كان في الحفلات منكرات لا تقوى على إنكارها فيحرم عليها أن تحضرها لعموم قوله تعالى : ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾[الأنعام: 70]. وقوله تعالى : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾[لقمان: 6]وللأحاديث الواردة في ذم الغناء والمعازف. 

وأما الموالد 

فلا يجوز لمسلم ولا مسلمة حضورها لكونها بدعة إلا إذا كان حضوره إليها لإنكارها وبيان حكم الله فيها.  وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .اه (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(19/135- 137))

وأما ضرب الدف في الأفراح

الغناء في الزواج إذا كان من النساء لا حرج من النساء فيما بينهن الأغاني التي يعتادها الناس في الزواج يمدحون الزوج والزوجة وآل الزوج والزوجة ونحو ذلك بالدُف لا بالعود ولا بالطبل ولا بالمزامير  ولكن بالدف هذا لا بأس به وهذا من إعلان النكاح
 وكان يفعل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة .

قال العلامة ابن باز رحمه الله :

الدف إنما هو في حق النساء هذا هو الذي يجوز في حق النساء في الأعراس ونحوها من أمور النساء وأما الرجال فلا يجوز لهم لا الدف ولا الطبل ولا غير ذلك لأنه من آلات الملاهي  وإنما يجوز اللعب بالحراب.. بالأسلحة.. بالرمي.. بالبنادق لأنه تدرب على شئون الحرب كما فعل الحبشة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بالدرق والحراب في مسجده عليه الصلاة والسلام هذا لا بأس به أما اللعب بالدفوف والطبول والأغاني عليه هذا لا يجوز، والله المستعان .اه

قال الشيخ الألباني رحمه الله :

ويجوز له – أي للعريس أن يسمح للنساء بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط ، 
وبالغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور . . . - ثم ذكر الشيخ الأدلة على ذلك - . اه (" آداب الزفاف " ( ص 93 )) .

وسئل أيضا رحمه الله :

 إذا سمحنا للنساء في العرس أن يغنين ويضربن بالدف، فذلك ذريعة إلى أن يصل هذا الصوت إلى الرجال، هل نمنعهن من ذلك، أم ذلك رخصة؟

فأجاب :

 لا نمنعهن، لكن نوصيهم، بأنهن لا يبالغوا في ذلك قدر الإمكان؛ لأن هذا أمر مستثنى مما هو حرام عادة .

أنت تعرف بأن الضرب على الدف حرام؛ لكن أبيح بمناسبة النكاح، وكذلك الغناء المباح من النساء هو مباح في هذه المناسبة، فما نستطيع أن ننهى النساء عن شيء أباحه الله أو نبيه عليه السلام لهن، وإنما نحاول أن نلطف الموضوع بقدر الاستطاعة، بحيث نجمع بين تحقيق المصلحة ودفع المفسدة، التي أنت تلمح بكلامك إليها . نعم . انتهى من (الهدى والنور /٢٤٩/ ٤٢: ٤٦: ٠٠)

لا يجوز الرقص للرجال

لا يجوزالرقص للرجال ففعله دناءة وسفاهه ومسقط للمروءة  بل هو من أخلاق الفاسقين والسيئين العاطلين ولأن الرقص من عادات النساء ولايجوز التشبه بالنساء .

 قال ابن عابدين في فتاويه [2/323] :

الحق الذي هو أحق أن يتبع وأحرى أن يدان به ويستمع أن ذلك كله من سيئات البدع حيث لم ينقل فعله عن السلف الصالحين ولم يقل بحله أحد من أئمة الدين المجتهدين رضي الله عنهم . انتهى

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله :

وأما الرقص من النساء فهو قبيح لا نفتي بجوازه لما بلغنا من الأحداث التي تقع بين النساء بسببه وأما إن كان من الرجال فهو أقبح وهو من تشبه الرجال بالنساء ولا يخفى ما فيه وأما إن كان بين الرجال والنساء مختلطين كما يفعله بعض السفهاء : فهو أعظم وأقبح لما فيه من الاختلاط والفتنة العظيمة لا سيما وأن المناسبة مناسبة نكاح ونشوة عرس .اه (" فتاوى إسلامية " ( 3 / 187 ) ).


والله اعلم


وللفائدة..

هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات