القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

 لا يجوز الذهاب إلى الشواطئ المختلطة التي تظهر فيها عورات النساء والرجال ولا يجوز معاونة من يريد الذهاب إلى تلك الشواطئ بأى وسيلة كان .

 فوجود المسلم فى هذه الأماكن محرَّم ولو كان سيغض بصره لأن المكان غير صالح للتواجد فيه فالمصيف موضع فتنة لا يجوز للمسلم أن يذهب إليه سواء كان رجلًا أم امرأة وسواء التزما بالآداب الشرعية فيه أم لا لأنه تتفشى فيه المنكرات ويغلب على من ينزل به أن يرى ما يخالف شرع الله من عورات مكشوفة واختلاط نساء بغير محارمهن وفى البعد عنها السلامة ومحافظة على العفاف والكرامة فكيف يجوز للمسلم أن يحضر مثل هذه الأماكن ؟ وأن يقابل نعمة الله عليه بمثل هذا العمل .

قال تعالى :

 وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا. {الفرقان: (72)}.

قال العلامة السعدي رحمه الله :

 أي : لا يحضرون الزور أي : القول والفعل المحرم، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة، أو الأفعال المحرمة، كالخوض في آيات الله ..... والغناء المحرم، وشرب الخمر ونحو ذلك، وإذا كانوا لا يشهدون الزور فمن باب أولى وأحرى أن لا يقولوه ويفعلوه . انتهى من (تفسير السعدي).

وقال الشيخ العثيمين فى تفسير هذه الآية :

﴿ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أي : لا يشهدون المنكر من القول والعمل، أي : لا يحضرونه، ولا يجلسون إليه؛ لأن شهود الزور يحصل به إثم الزور، بمعنى : أن الإنسان إذا قعد مع قوم على زور فإنه مثلهم وإن لم يعمل عملهم، ودليل ذلك قول الله تعالى : ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾. [النساء:140]. فهذا يعني أنكم إذا قعدتم إذاً تكونوا مثلهم . انتهى من (اللقاء الشهري>اللقاء الشهري [66])

وجاء فى فتاوى اللجنة الدائمة :

السؤال : يذهب الناس في مصر إلى مدينة الإسكندرية لقضاء الصيف هناك ويوجد على البحر هناك الآلاف من النساء الكاسيات العاريات واختلاط الرجال بالنساء وإني رجل ملتحٍ فهل يجوز لي الذهاب هناك والجلوس على البحر أم لا يجوز ؟

الجواب :

الحمد لله إذا كان الواقع كما ذُكر فلا يجوز للمسلم أن يذهب إلى تلك المجتمعات خشية الفتنة واجتناباً لمواطنها إلا أن يكون ممن يقوى على إزالة ما فيها من المنكرات لما له من سلطة ومعرفة بالشرع وقوة على البيان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . انتهى من  (فتاوى اللجنة الدائمة 12 / (362))

فذهاب الرجل بزوجته وبناته إلى البحر لا يخلو من محاذير شرعية فإنه متى ذهب بهن إلى تلك الشواطئ المختلطة فقد أدخلهن في إثم عظيم وجر أقدامهن إلى التهتك ونزع عنهن حجاب الحياء والعفاف والتصون .

وإذا قُدِر أنه سيتحرى في الذهاب بنسائه المكان الخالي فإنه - مع ذلك - لا يمكنه أن يأمن ألا يجيء شخص أجنبي عنهم فيطلع على نسائه والمرأة إذا نزلت الماء ثم خرجت منه - ولو بجلبابها - : التصقت ثيابها بجسدها وتحددت معالم بدنها وعورتها فلم يجز لها أن تظهر كذلك أمام غير زوجها .

سئل الشيخ العثيمين رحمه الله :

نحن نسكن في حي سكني في إحدى المدن ، ويوجد في هذا السكن ناد نسائي ، ويوجد في هذا النادي مسبح للنساء وحمام بخار ( سونا ) ، فما حكم ذهاب النساء لهذا النادي؟

فأجاب :

" نصيحتي لإخواني ألا يمكنوا نساءهم من دخول نوادي السباحة والألعاب الرياضية  لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حث المرأة أن تبقى في بيتها .

 ثم إن المرأة إذا اعتادت ذلك تعلقت به تعلقاً كبيراً لقوة عاطفتها وحينئذ تنشغل به عن مهماتها الدينية والدنيوية ، ويكون حديث نفسها ولسانها في المجالس . 

ثم إن المرأة إذا قامت بمثل ذلك كان سبباً في نزع الحياء منها ، وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عن سوء عاقبتها إلا أن يمن الله عليها باستقامة تعيد إليها حياءها الذي جبلت عليه .

وإني حين أختم جوابي هذا أكرر النصيحة لإخواني المؤمنين أن يمنعوا نساءهم من بنات أو أخوات أو زوجات أو غيرهن ممن لهم الولاية عليهن من دخول هذه النوادي ".انتهى باختصار ( من فتاوى الشيخ لمجلة الدعوة العدد 1765 / 54).


والله اعلم


وللفائدة..
هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات