القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

يجوز الصلاة بالفانلة الداخلية


 تجوز الصلاة إن شاء الله بهذا النوع من الملابس لكن الأولى هو ستر الكتف كاملاً ولبس أحسن الثياب .

سئل العلامة العثيمين رحمه الله :

 بعض الناس يقول : إن الصلاة في الفنيلة العلاقية لا تجوز فهل هذا صحيح؟

فأجاب :

 هذا ليس صحيح لأن عورة الرجل ما بين سرته وركبته في الصلاة، فصدره وظهره وكتفه ليس من العورة، وقد صح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أنه صلى ووضع رداءه على المشجب وصلى بإزار، وأنكر عليه بعض الناس لم فعلت هذا؟ قال : "فعلته ليراه أحمق مثلك" . [أخرجه الإمام أحمد 3/335]،

 وهذا دليل على أن مثل هذا جائز لكن الأفضل أن يستر منكبيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة : "لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء". [أخرجه البخاري : كتاب الصلاة /باب إذا صلى بالثوب الواحد فليجعل على عاتقيه ، ومسلم : كتاب الصلاة /باب الصلاة في الثوب الواحد وصفة لبسه]. فهذا أفضل، أما أنها لا تصح الصلاة فليس بصحيح .

وكلمة : "شيء" في الحديث نكرة في سياق النفي فتعم الشيء ولو كان يسيراً. انتهى من (مجموع الفتاوى للعثيمين - المجلد الثاني عشر - باب ستر العورة).

وقال الشيخ فركوس حفظه الله :

 في حديث عُمَرَ بن أبي سلمةَ رضي الله عنه : « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْه ». (أخرجه البخاري)، ولا يخفى أنَّ مَن يخالف بين طَرَفَيْه لا يَسَعُه إلاَّ بجعل شيءٍ على عاتقَيْه، ولمَّا كان المذكور في السؤال مِن الثياب ( الفانيلة) يغطِّي القسمَ الأعلى مِن بدن المصلِّي وعلى عاتقَيْه منه شيءٌ فإنَّ صلاته صحيحةٌ جائزةٌ ـ إن شاء الله تعالى . انتهى

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : 

(لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء). متفق عليه

لا يظهر فى الحديث بطلان الصلاة بترك الالتحاف .

فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد إلى استحباب ستر الكتفين في الصلاة وعدم وجوب ذلك وصحة الصلاة بدون سترهما وحملوا النهي في الحديث السابق على الكراهة لأن الستر من باب كمال الزينة والأدب مع الله والصارف له قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر : (فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به). متفق عليه.

فقوله : ( فاتزر به ) يعني : إن قصر عن ستر جسده فليستر به عورته لأن سترها آكد من ستر سائر جسده لأن ستر جسده سنة وفضيلة، وستر عورته فريضة وإنما أمره بالالتحاف بالثوب الكامل ليجمع في اللباس بين الفضل والفرض فإذا قصر الثوب عن ذلك أمره بالاتزار به؛ لأنه الفرض كما أن العاتقين ليسا بعورة، فأشبها بقية البدن.

قال ابن عبد البر : 

من العلماء من استحب الصلاة في ثوبين، واستحبوا أن يكون المصلي مخمر العاتقين وكرهوا أن يصلي الرجل في ثوب واحد مؤتزرا به ليس على عاتقه منه شيء، إذا قدر على غيره، وأجمع جميعهم أن صلاة من صلى بثوب يستر عورته جائزة . انتهى من ((التمهيد)) (6/375).

وقد حكى ابن رجب :

 الإجماع على استحباب ستر العاتقين في الصلاة، وأنه هو الأفضل فقال : (قد أجمع العلماء على استحباب ذلك، وأنه الأفضل بل كرهوا للمصلي أن يجرد عاتقيه في الصلاة.

 قال النخعي :

 كان الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد رداء يصلي فيه وضع على عاتقيه عقالا ثم صلى.

 وقال النخعي - أيضا -:

 كانوا يكرهون إعراء المناكب في الصلاة، خرجهما ابن أبي شيبة في كتابه وقد سبق قول ابن عمر، وروي عنه مرفوعا : «إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبه؛ فإن الله أحق أن يتزين له»، وفي رواية عنه : «إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد» . انتهى من ((فتح الباري)) (2/152).

وهنا كلام العلامة الفوزان حفظه الله

والخلاصة

 أن ستر العاتقين ليس بواجب وهو مذهب الجمهور وبدليل قوله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله : (فإن كان واسعا فالتحف به , وإن كان ضيقا فأتزر به) وكون أن يكون علي العاتقين شيء من الثوب ليس من أجل أن العاتقين عورة بل من أجل تمام اللباس وشد الإزار علي العاتقين حتي لا يسقط فتنكشف العورة فيكون ستر العاتقين هنا مرادا لغيره لا مرادا لذاته .


والله اعلم


وللفائدة..


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق