✅ يكثر السؤال عن حكم صيام يوم عاشوراء بدون صيام يوم تاسوعاء، وهل يجوز للمسلم أن يصوم عاشوراء وحده؟ وما هو الفضل الوارد في هذا اليوم العظيم في الإسلام؟
في هذا المنشور نعرض الحكم الشرعي المعتمد مع الأدلة من السنة النبوية وأقوال أهل العلم.
هل يجوز صيام يوم عاشوراء بدون تاسوعاء؟
● نعم، يجوز للمسلم أن يصوم يوم عاشوراء بدون تاسوعاء، وصيامه صحيح ومشروع، ولا إثم فيه، ويُرجى له الأجر العظيم، ومن ذلك تكفير ذنوب السنة الماضية بإذن الله تعالى.
● وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال في فضل صيام عاشوراء:«أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله».
◄ والمراد بتكفير الذنوب الوارد في الحديث هو: تكفير الصغائر من الذنوب، أما الكبائر فلا بد لها من توبة نصوح.
حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام عند العلماء؟
لم يثبت في السنة النبوية نهيٌ عن إفراد يوم عاشوراء بالصيام، ولذلك ذهب جمهور العلماء إلى عدم كراهة صيامه منفردًا،
وهو قول: بعض الحنفية، ومذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره ابن تيمية.
هل يستحب صيام يوم قبل عاشوراء؟
نعم، يستحب للمسلم أن يصوم قبله يومًا وهو يوم التاسع من المحرّم مخالفة لليهود في ذلك، لحديث: « لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ ». (رواه مسلم).
● فإن النبي ﷺ- لما قدم المدينة ووجد اليهود يصومون عاشوراء قال: " نحن أحق بموسى منهم " وصامه وأمر الناس بصيامه، وكان يحب في أول الأمر موافقة أهل الكتاب.
● فلما انتشر الإسلام وقوي أمره، أحب النبي ﷺ مخالفة أهل الكتاب وأمر بها، ولذلك قال في آخر عمره الشريف: «لئن عشت إلى قابل لأصومنّ التاسع»، وكان ذلك في آخر سنة من حياته ﷺ.
حكم صوم الحادي عشر مع عاشوراء؟
لا يصح ما ورد في صيام اليوم الحادي عشر مع عاشوراء، والأحاديث الواردة في صيام يوم قبله أو بعده ضعيفة لا تثبت عن النبي ﷺ،
فلا يصح الاستدلال بها، لأن العبادات توقيفية لا يجوز إثباتها إلا بدليل صحيح.
✔ وعليه: من لم يصم يوم التاسع فلا يصومنّ يوم الحادي عشر مع يوم عاشوراء،
لأن النبي ﷺ رغّب في المخالفة بصيام التاسع، وقد كان في وسعه ﷺ أن يُرشد إلى صيام يومٍ بعده، ولم يثبت عنه ذلك.
أقوال العلماء في صيام عاشوراء بدون تاسوعاء.
قال ابن تيمية رحمه الله :
صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ولا يكره إفراده بالصوم. انظر:(الفتاوى الكبرى ج(5)).
قال العلامة العينيُّ رحمه الله :
اتَّفق العلماءُ على أنَّ صوم يوم عاشوراء سُنَّة، وليس بواجب. انظر:((عمدة القاري)) (11/118).
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
مراتب صيام عاشوراء مرتبتين :
الأولى: أن يصوم عاشوراء وقبله التاسع.
الثانية: أن يصوم عاشوراء لوحده.
وحديث صوموا يوماً قبله ويوماً بعده. " ضعيف ". انظر:( الهدى والنور- ٣٣٧ ).
خلاصة الحكم الشرعي:
● صيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة وفضله عظيم، ويجوز صيامه منفردًا بلا كراهة، والأفضل أن يُصام معه يوم التاسع مخالفةً لليهود واتباعًا للسنة.
● ويكفي في فضله أنه يكفّر ذنوب سنة ماضية بإذن الله تعالى.
اقرأ أيضا :
والله اعلم
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق