تسأل كثير من النساء: هل الصلاة في المسجد الحرام أفضل أم في البيت؟
✅ الجواب: أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من صلاتها في أي مسجد ولو كان المسجد الحرام أو المسجد النبوي، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة،
لما في ذلك من الستر والبعد عن الفتنة، وقد دلّت على ذلك السنة وأقوال أهل العلم.
◄ فصلاة المرأة في المسجد الحرام تُعد بمائة ألف صلاة، أما إذا صلت المرأة فرضها في بيتها، فيكون ثوابها مائة ألف صلاة وأكثر.
لماذا صلاة المرأة في بيتها أفضل؟
لأنه كلما كانت صلاة المرأة في مكانٍ أستر وأبعد عن الأنظار كان ذلك أعظم لأجرها وثوابها، وذلك:
● لأنه أبلغ في الستر والصيانة.
● وأبعد عن الفتنة أو الافتتان بها.
● وفيه امتثال لأمر النبي ﷺ.
◄ كما أن الخطاب الوارد في مضاعفة الصلاة في المساجد إنما هو في الأصل للرجال أهل الجماعات، وأما المرأة فالأفضل في حقها الصلاة في بيتها، ولو كان المسجد الحرام أو النبوي.
أدلة أفضلية صلاة المرأة في بيتها :
1- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
قال النبي ﷺ: ( صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ). (صحيح سنن أبي داود).
✔ يدلّ الحديث على: أن صلاة المرأة في المكان الأستر أفضل، وفيه عنايةُ الإسلام بها وصيانةٌ لها من الفتنة.
2- حديث أم حميد الساعدي رضي الله عنها.
أنها قالت : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال ﷺ: ( قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك
وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي )
قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله جل وعلا. (تخريج صحيح ابن حبان- لشعيب الأرناؤوط).
✔ دل الحديث على: أن المرأة كلما أدت صلاتها في مكان خاص بها وأستر لها فى بيتها زاد فضلها وثوابها لأن هذا آمن لها من الفتنة.
تفضيل صلاة المرأة في بيتها يشمل الحرمين.
★ قال الشيخ الألباني رحمه الله :
صلاة المرأة حيث كانت في أي بلد حلت، حتى ولو كانت في مكة أو في المدينة أو في بيت المقدس، فصلاتها في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد،
كذلك هو الشأن بالنسبة للرجل فيما يتعلق بالنوافل من الصلوات، فالأفضل له أن يصلي هذه النوافل في بيته وليس في المسجد، حتى لو كان المسجد الحرام؛
ذلك لدليلين اثنين :
الأول: عموم قوله عليه الصلاة والسلام في قصة قيام رمضان حينما قام بهم عليه الصلاة والسلام الليلة الأولى والثانية والثالثة على التفصيل المعروف،
ثم اجتمعوا في الليلة الرابعة فما خرج الرسول عليه السلام حتى حصب بعض الغافلين بابه بالحصباء، فخرج إليهم مغضبًا وقال لهم :
« إنه لم يخف علي مكانكم هذا، وعمدًا فعلت ذلك، فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».
فقول عليه الصلاة والسلام: « فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة » يشمل كل نافلة ..
هذا هو الدليل الأول، وهو كما ذكرنا في مطلع الجواب أنه من باب الاستدلال بالنص العام : « فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ».
الدليل الثاني: وهو خاص في مسجد النبي - ﷺ - لما جاءه رجل من الصحابة فسأله ما يشبه هذا السؤال : هل أصلي النافلة في المسجد أم في البيت؟
قال له عليه السلام : « أترى بيتي هذا ما أقربه من مسجدي؟ قال : نعم، قال : فأفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ».
... فالرجل إذا صلى النافلة في المسجد الحرام فهي بمائة ألف صلاة، المرأة إذا صلت في المسجد هذا فصلاتها بمائة ألف صلاة،
لكن الرجل إذا صلى نافلة في بيته، والمرأة إذا صلت فريضتها في بيتها، فصلاة كل منهما بمائة ألف صلاة وزيادة،
هذا معنى تفضيل صلاة المرأة في بيتها وصلاة الرجل للنافلة في بيته.هذا جواب السؤال المذكور. انتهى باختصار من (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٩/ ٠٠: ١٦: ٠٠).
★ قال العلامة ابن باز رحمه الله :
... فإذا كان فضلها في البيت أفضل من المسجد معناه أنه يحصل لها مثل أجر المسجد أو أكثر؛ لأن الرسول ﷺ قال : أفضل صلاة المرأة في بيتها،
فدل على أن الأجر الذي يحصل للرجل في المسجد يحصل لها، أو ما هو أكثر منه لطاعتها لله ورسوله وخضوعها لأمر الله ورسوله،
هي على خير عظيم؛ ولأن بيتها أصون لها وأبعد عن الفتنة، فإذا أطاعت الرسول ﷺ وصلت في البيت يرجى لها مثل أجر المصلي في المسجد أو أكثر. انتهى من (فتاوى نور على الدرب).
خلاصة المسألة :
● صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد مطلقًا.
● حتى في المسجد الحرام أو المسجد النبوي.
● ويجوز لها الذهاب للمسجد دون منع.
● ويُرجى لها في بيتها مثل أجر المسجد أو أكثر.
والله اعلم
وللفائدة:
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق