">

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

حكم صلاة النافلة جالسًا مع القدرة على القيام؟


✅ يتساءل كثير من المسلمين عن حكم صلاة النافلة جالسًا مع القدرة على القيام، وهل تصح صلاة التطوع من الجلوس دون عذر؟

وهل يكون أجرها مثل أجر الصلاة قائمًا؟ وقد جاءت السنة النبوية ببيان ذلك بيانًا واضحًا، مع بيان الفرق بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة.

هل يجوز صلاة النافلة جالسًا مع القدرة على القيام؟

● نعم، يجوز للمسلم أن يصلي النافلة جالسًا مع قدرته على القيام، ولا حرج عليه في ذلك؛ لأن القيام في صلاة النافلة ليس ركنًا واجبًا كما هو في صلاة الفريضة.

● ويجوز له أن يبدأ صلاته قائمًا ثم يجلس، أو يفتتحها جالسًا ويتمها كذلك، إلا أن الصلاة قائمًا أفضل وأعظم أجرًا،

فمن صلى النافلة جالسًا مع قدرته على القيام فصلاته صحيحة، لكنه ينال نصف أجر من صلى قائمًا؛ كما ثبت ذلك في السنة الصحيحة.

◄ أما من عجز عن القيام لمرض أو نحوه، فله أن يصلي جالسًا ويكتب له الأجر كاملًا إن شاء الله.

حكم صلاة النافلة جالسًا في الحضر؟

▣ يجوز أداء صلاة النافلة جالسًا في الحضر مع استقبال القبلة، حتى مع القدرة على القيام، وصلاته صحيحة، إلا أن أجره يكون نصف أجر من صلى قائمًا. انظر:" المغني- لابن قدامة" ( 1 / 811 ) .

حكم صلاة النافلة جالسًا على الراحلة في السفر؟

● يجوز للمسافر أن يصلي النافلة على راحلته أو طائرته أو وسيلة سفره حيثما توجهت به، ولو لم يستقبل القبلة.

✅ كما ثبت ذلك -فى صحيح البخاري- عن النبي ﷺ أنه (كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ)، فيسقط في هذه الحال شرط استقبال القبلة، وركن القيام، وهذا خاص بصلاة النافلة في السفر.

حكم صلاة من عجز عن القيام لمرض؟

من عجز عن القيام بسبب مرض أو خاف زيادة مرضه أو حصول مشقة شديدة، فإنه يصلي جالسًا، ويكون له الأجر كاملًا؛ لأنه معذور.

✅ قال النبي ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا». رواه البخاري.

الأدلة على جواز صلاة النافلة جالسًا.

1- عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد. ( رواه البخاري).

2- عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله  كان يصلي جالسا)رواه البخاري (1119)، ومسلم (731).

أقوال العلماء في حكم صلاة النافلة جالسًا.

قال ابن عبد البر رحمه الله:

وكان رسول الله  يتنفل جالسا؛ فبان بهذا أن النافلة جائز أن يصليها من شاء قاعدا، ومن شاء قائما،

إلا أن القاعد فيها على مثل [نصف] أجر القائم، وهذا كله لا خلاف فيه، والحمد لله. انظر:((الاستذكار)) (2/180).

قال العلامة ابن باز رحمه الله :

 قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في تهجده بالليل بعض الأحيان وهو قاعد، وفي بعض الأحيان يصلي وهو قائم عليه الصلاة والسلام،

فهذا يدل على جواز أداء النافلة قاعداً؛ لأن الله قال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. [الأحزاب:21]؛ 

ولأن النافلة مرغب فيها وفيها أجر عظيم، فمن رحمة الله أن وسع فيها حتى يصلي الإنسان ما تيسر، وحتى يستكثر من النوافل قاعداً وقائماً،

أما الفريضة فلا يجوز الجلوس فيها إلا من عذر؛ لأن الله قال: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. [البقرة:238]، 

وقال النبي ﷺ لـعمران بن حصين لما سأله عن ذلك، قال: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، وهذا في الفريضة... انظر:(فتاوى نور على الدرب).

خلاصة الحكم الشرعي:

● يجوز صلاة النافلة جالسًا مع القدرة على القيام.

● الصلاة قائمًا أفضل وأعظم أجرًا.

● من صلى النافلة جالسًا بلا عذر فله نصف أجر القائم.

● من جلس لعذر شرعي فله الأجر كاملًا.

● أما الفريضة فلا يجوز ترك القيام فيها إلا عند العجز.


والله اعلم

اقرأ أيضا:


حكم صلاة النافلة جالسًا مع القدرة على القيام؟
هل اعجبك الموضوع :
author-img
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

تعليقات