القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

يجوز للمصلى أداء صلاة النافلة جالسا مع القدرة على القيام لأن القيام في النفل ليس فرضا وأن للمصلى على هذه الهيئة له نصف أجر المصلى قائما .

أما العاجز من مرض ونحوه فأجره كامل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله صحيحا مقيما ». رواه البخاري .

ولكن من صلى النافلة جالسا مع مقدرته على القيام فإنه يأتي بالسجود على هيئته على الأرض ولا يومئ على الراجح من كلام أهل العلم كما أن الافضل فى الجلوس هو التربع .

فمن رحمة الله أن وسع فى ذلك حتى يصلي الإنسان ما تيسر وحتى يستكثر من النوافل قاعداً وقائماً .

إذن يجوز لك أمرين :

1- صلاة النافلة جالساً باتجاه القبلة في الحضر .

2- صلاة النافلة جالساً ولغير اتجاه القبلة في السفر .

ودليل ذلك :

عن عمران بن حصين قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعداً فقال إن صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد. ( رواه البخاري).

قال ابن قدامة رحمه الله :

" لا نعلم خلافاً في إباحة التطوع جالساً ، وأنه في القيام أفضل ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ ) متفق عليه – رواه البخاري ( 1064 ) فقط - ، وفي لفظ مسلم – ( 735 ) - ( صَلاَةُ  الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاَةِ ) ". انتهى " المغني " ( 1 / 811 )

قال ابن عبد البر :

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفل جالسا؛ فبان بهذا أن النافلة جائز أن يصليها من شاء قاعدا، ومن شاء قائما، إلا أن القاعد فيها على مثل [نصف] أجر القائم، وهذا كله لا خلاف فيه، والحمد لله .اه ((الاستذكار)) (2/180).

وجاء فى فتاوى اللجنة الدائمة :

تجوز صلاة النافلة جالسا ويكون الأجر على النصف من صلاتها قائما إذا كان قادرا على القيام، أما العاجز من مرض ونحوه فأجره كامل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله صحيحا مقيما » رواه البخاري في صحيحه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . انتهى من (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء- الفتوى رقم (٦٤٣٤)).

ولكن من صلى النافلة جالسا مع مقدرته على القيام فإنه يأتي بالسجود على هيئته على الأرض ولا يومئ على الراجح من كلام أهل العلم كما أن الافضل فى الجلوس هو التربع .

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود على سبعة أعظم كما في حديث ابن عباس في الصحيحين قال : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة و أشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين " فإذا أومأ مع إمكان السجود لم يأت بما أمر به من السجود على سبعة أعظم فلا يجوز الإيماء بالسجود مع إمكانه.

ولم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحداً من سلف الأمة  ترك السجود في صلاة النافلة مع القدرة عليه ، كما ترك القيام فيها مع القدرة عليه. انتهى. "البيان والتحصيل" (1/515-516) .

 أما الفريضة فلا يجوز الجلوس فيها إلا من عذر بالإجماع .

قال الشيخ الألباني رحمه الله :

...... نعلم جميعاً أن من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها، القيام كما قال تعالى : {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}. [البقرة: ٢٣٨]لو أن رجلاً صلى فرضاً جالساً وهو يستطيع القيام، صلاته باطله، 

بخلاف النافلة فقد أذن الشارع في صلاة النافلة قاعداً، لكن جعل أجرها النصف من صلاة القائم.

أما الجلوس في الفريضة بغير مرض ولا عذر، فالصلاة باطلة.....انتهى باختصار من (الهدى والنور / ٧٥/ ٣١: ٢٧: .. ).

وقال العلامة ابن باز رحمه الله :

 قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في تهجده بالليل بعض الأحيان وهو قاعد، وفي بعض الأحيان يصلي وهو قائم عليه الصلاة والسلام، فهذا يدل على جواز أداء النافلة قاعداً؛ لأن الله قال : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]؛ 

ولأن النافلة مرغب فيها وفيها أجر عظيم، فمن رحمة الله أن وسع فيها حتى يصلي الإنسان ما تيسر، وحتى يستكثر من النوافل قاعداً وقائماً، أما الفريضة فلا يجوز الجلوس فيها إلا من عذر؛ لأن الله قال : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238]، 

وقال النبي ﷺ لـعمران بن حصين لما سأله عن ذلك، قال : صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، وهذا في الفريضة، وهذا رواه البخاري في الصحيح، وفي رواية النسائي : فإن لم تستطع فمستلقياً، 

هذا حكم الفريضة، فالواجب على المسلمين أن يصلوها قياماً مع القدرة رجالاً ونساء، فمن عجز عن ذلك لمرض صلى قاعداً، أو لشبه مرض مثل مسجون في محل سقفه قصير لا يستطيع القيام فيه ولا يستطيع الخروج منه فإنه يصلي على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، 

فإن عجز عن القعود صلى على جنبه والأفضل الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنب صلى مستلقياً ويومئ إيماءً ويأتي بالأذكار الشرعية، ويأتي بالأفعال بالنية، فيكبر، ويستفتح، ويقرأ الفاتحة، يستفتح ويتعوذ ويبسمل ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يكبر ناوياً الركوع وهو على حاله مستلقياً أو على جنبه، يكبر ناوياً الركوع ويقول : سبحان ربي العظيم.. سبحان ربي العظيم.. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، ثم يرفع إذا كان مفرداً يقول : (سمع الله لمن حمده) ناوياً الرفع من الركوع وهو على حاله مستلقياً أو على جنبه، ثم يأتي بالذكر المشروع : ربنا ولك الحمد.. إلى آخره، ثم يكبر ناوياً السجود ويقول : سبحان ربي الأعلى.. سبحان ربي الأعلى.. إلى آخره، 

فيأتي بالأقوال ويأتي بالأفعال بالنية، الأقوال بلفظها والأذكار كذلك والدعوات، ويأتي بالأفعال بالنية نية الركوع، نية السجود، نية الجلوس هكذا،

أما النافلة فأمرها بحمد الله موسع، إن صلى قائماً فهو أفضل، وإن صلى قاعداً فهو على النصف من أجر القائم، إذا كان قادراً وصلى جالساً في النافلة فصلاته صحيحة ولكنه على النصف من صلاة القائم، كما جاءت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام . انتهى.

وجاء فى فتاوى اللجنة الدائمة :

س : عندي أخت متزوجة أصابها مرض وهو الدوخان والإغماء عندما تأتي تصلي، وهي واقفة، وهي تحب الصلاة، فهل يجوز لها أن تصلي وهي جالسة يا سماحة الشيخ؟

فأجابت :

القيام في صلاة الفريضة ركن من أركانها، ولكن إذا كانت أختك لا تستطيع القيام فإنها تصلي وهي جالسة؛ لقوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }. ((سورة التغابن الآية ١٦)). ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : « وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ». (البخاري)

أما النافلة فلا حرج عليها في أدائها قاعدة ولو كانت تستطيع القيام، لكن يكون لمن ترك القيام مع القدرة نصف الأجر في صلاة النافلة. انتهى من (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء-الفتوى رقم (١١٠٩٥)).


والله اعلم


وللفائدة..


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات