القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

لا يجوز قطع الفريضة 

إلا لعذر سائغ

كإغاثة ملهوف وإنقاذ غريق

 أو إطفاء حريق أو قطعها لأعمى

 يقع في بئر ونحو ذلك

وإن كانت الصلاة نافلة

 فالأمر هين وواسع.  



جاء في الموسوعة الفقهية:

 قَطْعُ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ 

بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا

 بلا مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ

 غَيْرُ جَائِزٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ

لأن قَطْعَهَا

 بِلاَ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ عبث

 يَتَنَافَى مَعَ حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ

 وَوَرَدَ النَّهى عَنْ إِفْسَادِ الْعِبَادَةِ 

قَال تَعَالَى:

 {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}


أما قَطْعُهَا بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ

 فَمَشْرُوعٌ

فَتُقْطَعُ الصَّلاَةُ لِقَتْل حَيَّةٍ وَنَحْوِهَا

 لِلأْمْرِ بِقَتْلِهَا

 وَخَوْفِ ضَيَاعِ مَالٍ لَهُ قِيمَةٌ لَهُ

 أَوْ لِغَيْرِهِ وَلإِغَاثَةِ مَلْهُوفٍ

 وَتَنْبِيهِ غَافِلٍ أَوْ نَائِمٍ 

قَصَدَتْ إِلَيْهِ نَحْوَ حَيَّةٍ

 وَلاَ يُمْكِنُ تَنْبِيهُهُ بِتَسْبِيحٍ.اه. 



وجاء في "الدر المختار"

 من كتب الحنفية

  (2 / 54) :


"ولو دعاه أحد أبويه في الفرض

 لا يجيبه إلا أن يستغيث به ".انتهى.

أي: يطلب منه الغوث والإعانة 



قال ابن رجب رحمه الله :

" وقال قتادة:

 إن أخذ ثوبه يتبع السارق ويدع الصلاة.


وروى عبد الرزاق في (كتابه)

 عن معمرعن الحسن وقتادة :

في رجل كان يصلي

 فأشفق أن تذهب دابته 

 أو أغار عليها السبع؟

قالا:

 ينصرف .


وعن معمرعن قتادة، قالَ:

 سألته، قلت:

 الرجل يصلي فيرى صبياً على بئر

 يتخوف أن يسقط فيها

 أفينصرف؟

قال:

 نعم.

قلت: 

فيرى سارقاً يريد أن يأخذ نعليه؟

قال:

 ينصرف .


ومذهب مالك

 من انفلتت دابته وهو يصلي:

 مشى فيما قرب، إن كانت بين يديه

 أو عن يمينه أو عن يساره

 وإن بعدت طلبها وقطع الصَّلاة.


ومذهب أصحابنا:

 لو رأى غريقاً، أو حريقاً

 أو صبيين يقتتلان، ونحو ذلك

 وهو يقدر على إزالته 

قطع الصلاة وأزاله .

ومنهم من قيده بالنافلة 

 والأصح: 

أنه يعم الفرض وغيره.


وقال أحمد 

 فيمن كان يلازم غريماً له

 فدخلا في الصلاة، ثم فر الغريم

 وهو في الصلاة -:

 يخرج في طلبه.


وقال أحمد -أيضا :

 إذا رأى صبياً يقع في بئر

 يقطع صلاته ويأخذه ..".اه

فتح الباري" لابن رجب (9/336-337) .




قال العلامة ابن باز رحمه الله:

الصلاة إن كانت نافلة

 فالأمر أوسع 

لا مانع من قطعها 

لمعرفة من يدق الباب


أما الفريضة 

فلا يجوز قطعها 

إلا إذا كان هناك شيء مهم 

يخشى فواته


 وإذا أمكن التنبيه 

بالتسبيح في حق الرجل

 والتصفيق في حق المرأة 

حتى يعلم الذي عند الباب 

أن صاحب البيت مشغول بالصلاة

 كفى ذلك عن قطع الصلاة 


لقول النبي ﷺ:

 من نابه شيء في صلاته 

فليسبح الرجال ولتصفق النساء. 

متفق عليه.


فإذا أمكن إشعار من يدق الباب 

أن صاحب البيت مشغول بالصلاة

 بالتصفيق في حق المرأة

والتسبيح في حق الرجل في الصلاة

فعل ذلك واستغنى به عن القطع.


وإن كان هذا لا ينفع لبعد 

أو عدم سماعه لذلك فلا بأس

 أن يقطعها للحاجة 

في النافلة خصوصا


أما الفرض 

فإن كان الشيء مهما أو ضروريا

 يخشى فواته فلا بأس أيضا

 بالقطع ثم يعيدها من أولها

 والحمد لله.اه

(مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 11/108- 109).



وقال الشيخ العثيمين رحمه الله :

" الوالدان إذا نادياك وأنت تصلي:

 فإن الواجب إجابتهما

 لكن بشرط ألا تكون الصلاة فريضة 

 فإن كانت فريضة

 فلا يجوز أن تجيبهما. 



 لكن إذا كانت نافلة

 فأجبهما.

إلا إذا كانا ممن يقدرون الأمور قدرها،وأنهما إذا علما أنك في صلاة عذراك فهنا أشر إليهما بأنك في صلاة : إما بالنحنحة أو بقول سبحان الله أو برفع صوتك في آية تقرؤها أو دعاء تدعو به حتى يشعر المنادي بأنك في صلاة .. 


وإن كان من الآخرين 

الذين لا يعذرون 

ويريدون أن يكون قولهم 

هو الأعلى

 فاقطع صلاتك وكلمهم.


أما الفريضة :

 فلا تقطعها لأحد 

إلا عند الضرورة 

 كما لو رأيت شخصا 

تخشى أن يقع في هلكة في بئر 

أو في بحر أو في نار 

 فهنا اقطع صلاتك للضرورة 


 وأما لغير ذلك 

فلا يجوز قطع الفريضة ". انتهى .

"شرح رياض الصالحين" (ص 302) 



والله اعلم



وللفائدة..

حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للميت


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات