القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

متى يبدأ التكبير في عيد الفطر


يبدأ وقت التكبير فى عيد الفطر من خروج المصلى من بيته إلى صلاة العيد حتى الإنتهاء من الصلاة وهو مذهب ابن عمر وجماعة من الصحابة والتابعين وبه قال مالك وأحمد في رواية وإسحاق وأبو ثور .

كما أن صلاة العيدين : الفطر والأضحى كل منهما فرض كفاية، وقال بعض أهل العلم : إنهما فرض عين كالجمعة فلا ينبغي للمؤمن تركها .

والدليل :

1- عن أم عطية، قالت : كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخبأة والبكر قالت : الحيض يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس. وفي رواية : (فيكبرن بتكبيرهم). رواه مسلم (890)

2- عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يجهر بالتكبير يوم الفطر إذا غدا إلى الـمصلى حتى يخرج الإمام فيكبر . صححه موقوفا ابن الملقن في ((البدر المنير)) (5/35)، والألباني في ((إرواء الغليل)) (650).

3-  روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كانَ الناس يكبّرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلَّى وحتى يخرجَ الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبَّر كبّروا.

4- ولما رواه ابن أبي شيبة أيضاً عن الزهري : أن رسول الله كانَ يخرجُ يوم الفطر فيكبّرُ حتى يأتيَ المصلَّى وحتى يقضي الصلاة فإذا قضى الصلاة قطع التكبير.(السلسلة الصحيحة - إسناده صحيح مرسل له شاهد موصول يتقوى به)

 قال العلامة الألباني رحمه الله :

معقبا على حديث الزهرى : قلتُ وهذا إسنادٌ صحيحٌ لولا أنه مرسلٌ لكن يشهد له ما رواه البيهقي عن ابن عمر: ( أن رسول الله كانَ يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتكبير ...). صحيح الجامع

 قال : وقد صح عن ابن عمر موقوفاً مثله ولفظه : كانَ يجهر بالتكبير يوم الفطر إذا غدا إلي المصلَّى حتى يخرج الإمام. وسنده جيدٌ. وفي الحديث دليلٌ على مشروعية التكبير جهراً في الطريق إلي المصلَّى ..) .انتهى من  (الصحيحة (171)

وقال أيضا رحمه الله :

يُسَنّ للمسلم غداً إن كان عيداً أو بعد غد، أن يخرج من داره وقد أفطر على تمرات، لا بد قبل أن يذهب إلى المصلى أن يُؤَكِّد إفطاره بتمرات؛ وذلك فيه معنىً جميل : أن المسلم كما أنه أمسك عن الطعام طاعةً لله تبارك وتعالى، فهو يستجيب لرخصته، فهو يُفْطِر على تمرات قبل أن ينطلق إلى المسجد بل إلى المصلى كما هي السنة .

ثم في انطلاقه من داره إلى المسجد أو إلى المصلى يُسَنّ في حقه أن يُكَبِّر، والتكبير هنا شعيرة من شعائر العيد، فيُسْتَحَبّ للمُكَبِّر أن يرفع صوته ما بين داره وما بين مصلاه، ولكن لا يُسَنّ الاجتماع على التكبير إذا كانوا جماعةً يمشون مع بعض مثلاً، أو كانوا راكبين سيارةً، فلا يُشْرَع لهم أن يتقصدوا التكبير بصوت واحد، وإنما كما هو الشأن في الحج، فكل واحد يُكَبِّر لنفسه، فإذا التقى صوتان أو أكثر من ذلك ومشوا مع بعض فلا بأس من ذلك، ولكن لا ينبغي أن يَتَقَصَّدوا أن يُكَبِّروا الله عز وجل جماعةً بصوت واحد ثم يستمر المُنْطَلِق إلى المُصَلَّى في تكبيره حتى يجلس فيه، فإذا جلس فَيَظَلّ هناك يُكَبِّر حتى يأتي الإمام .

والإمام حينما يدخل المصلى ويفتتح خطبته فليس يُسَنّ له في خطبته شيء يختص بخطبة العيد، خلافاً لما جرى عليه كثير من الخطباء، حيث يفتتحون خطبتهم بالتكبير.

فإنّ افتتاح خطبة العيد بالتكبير ليس له أصل في السنة مطلقاً، وكل ما جاء في الموضوع إنما هو ما روى ابن ماجه في «سننه» : «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُكَبِّر في تضاعيف خُطْبَة العيد» أي : في أثناء الخطبة، يُدْخِل في خطبته التكبير، وهذا لا يعني بداهةً أنه كان يفتتح خطبته بالتكبير. ومع ذلك : فهذا الحديث الذي نقلتُه لكم آنفاً من «سنن ابن ماجه» إسناده ضعيف لا تقوم به الحجة.

وإذا تَبَيَّنت هذه الحقيقة :

 فالذي يُشْرَع لخطيب العيد هو الذي يُشْرَع لخطيب الجمعة ولكل خطيب، وهو أن يفتتح خُطبته بما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خُطَبَه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. » إلى آخر الخطبة المعروفة، والتي أحياها والحمد لله كثير من إخواننا أهل السنة، حيث يفتتحون خطبة الجمعة بهذه الافتتاحية، هي نفسها التي تُشْرَع في صلاة العيد لا شيء سواها.

والخطبة التي يلقيها الخطيب يوم العيد ينبغي أن يُرَاعي فيها مقتضيات المجتمع الذي يعيش فيه، فينصح ويُذَكِّر فليس لخطبة العيد نظاماً مُعَيَّناً على الخطيب أن يلتزمه، فما قيل : «أهل مكة أدرى بشعابها» فهو عليه أن يُلاحظ ما أهل تلك المنطقة بحاجة أن يُذَكِّروا به أو أن يُعَلَّموا .انتهى من (الهدى والنور / ٣١٩/ ١٠: ٠٥: ٠٠)

قال الإمام الشافعي فى كتابه "الأم" :

روى عن عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما كانا يجهران بالتكبير حين يغدوان إلى المصلى .

وعن نافع بن جبير أنه كان يجهر بالتكبير حين يغدو إلى المصلى يوم العيد .

وعن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتي المصلى يوم العيد ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير. اه باختصار.

 وأما صفة التكبير

1- الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد(رواه ابنُ أبي شَيبةَ (5651). وصحَّح إسنادَه الألبانيُّ في ((إرواء الغليل)) ( 3/125) - عن عبدالله بن مسعود ).

2- الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر على ما هدانا " . رواه البيهقي (3/ 315) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (3/126) .

3- أو تكبر : الله أكبر الله أكبر الله أكبر كثيرا (أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح - عن سلمان الفارسى)

4- أو تكبر : الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد . (انظر : "المصنف" لابن أبي شيبة (2/165-168))

كل هذا جائز . وهذا التكبير سنة عند جمهور أهل العلم وهو سنة للرجال والنساء في المساجد والبيوت والأسواق .

جاء في "الروضة الندية" (1/ 367) :

 "وأمَّا صفة التكبير فأصحّ ما ورد فيه أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال : كبّروا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً، قال في شرح "المنتقى" [3/ 116] نقلاً عن "الفتح" (3/ 116) : وقد أُحدِث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها. انتهى.

وجاء أيضا في "الروضة الندية" (1/ 366) :

فما جرت عليه عادة الناس اليوم استناداً إِلى بعض الكتب الفقهية مِن جعله عقب كل صلاة فريضة ثلاث مرات، وعقب كل صلاة نافلة مرة واحدة، وقصر المشروعية على ذلك فحسب، ليس عليه أثارة من علم فيما أعلم .انتهى باختصار

مشروعية الجهر بالتكبير في الطريق حتى يأتي المصلى في العيد

«كان صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتى المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير».

قال الشيخ الألبانى رحمه الله :

 وفي الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهرا في الطريق إلى المصلى، وإن كان كثير منهم بدأوا يتساهلون بهذه السنة حتى كادت أن تصبح في خبر كان، وذلك لضعف الوازع الديني منهم، وخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها، ومن المؤسف أن فيهم من يتولى إرشاد الناس وتعليمهم، فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم الناس ما يعلمون! ، وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته، فذلك مما لا يلتفتون إليه، بل يعتبرون البحث فيه والتذكير به قولا وعملا من الأمور التافهة التي لا يحسن العناية بها عملا وتعليما، فإنا لله وإنا إليه راجعون . انتهى من (السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٣٢٩، ٣٣١)).

 ليس في عيد الفطر تكبير مقيد عقب الصلوات

وذلك لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولو كان مشروعا لفعل ولنقل .

وأما التكبير الجماعي فغير مشروع

سئل العثيمين رحمه الله : 

ما حكم التكبير الجماعي في أيام الأعياد وما هي السنة في ذلك؟

فأجاب بقوله :

الذي يظهر أن التكبير الجماعي في الأعياد غير مشروع، والسنة في ذلك أن الناس يكبرون بصوت مرتفع كل يكبر وحده .اه (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(16/249))

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

بالنسبة للتكبير في المساجد هل يكبر أحد الناس ويكبر الناس بعده؟

فأجاب بقوله :

كل يكبر على حسب حاله، ليس هناك تكبير جماعي، هذا يكبر وهذا يكبر، ولا يشرع التكبير الجماعي، كل يكبر على حسب حاله، وإذا صادف صوته صوت أخيه ما يضر ذلك، أما تنظيم التكبير من أوله إلى آخره، يشرعون جميعا وينتهون جميعا هذا لا أصل له .اه (فتاوى نور على الدرب (13/371))

وقال العلامة الألبانى رحمه الله :

ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة، أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع، فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور، 

ومثله الأذان من الجماعة المعروف في دمشق بـ " أذان الجوق "، وكثيرا ما يكون هذا الاجتماع سببا لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقف عنده، مثل " لا إله " في تهليل فرض الصبح والمغرب، كما سمعنا ذلك مرارا .

فلنكن في حذر من ذلك ولنذكر دائما قوله صلى الله عليه وسلم : " وخير الهدي هدي محمد " .اه [ سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 331) ] .

وقال أيضا رحمه الله :

 فيُسْتَحَبّ للمُكَبِّر أن يرفع صوته ما بين داره وما بين مصلاه، ولكن لا يُسَنّ الاجتماع على التكبير إذا كانوا جماعةً يمشون مع بعض مثلاً، أو كانوا راكبين سيارةً، فلا يُشْرَع لهم أن يتقصدوا التكبير بصوت واحد، وإنما كما هو الشأن في الحج، فكل واحد يُكَبِّر لنفسه، فإذا التقى صوتان أو أكثر من ذلك ومشوا مع بعض فلا بأس من ذلك، ولكن لا ينبغي أن يَتَقَصَّدوا أن يُكَبِّروا الله عز وجل جماعةً بصوت واحد ثم يستمر المُنْطَلِق إلى المُصَلَّى في تكبيره حتى يجلس فيه، فإذا جلس فَيَظَلّ هناك يُكَبِّر حتى يأتي الإمامانتهى من (الهدى والنور / ٣١٩/ ١٠: ٠٥: ٠٠)

صلاة العيد فى البيت لمن فاتته الجماعة لعذر

قال البخاري في "صحيحه" : (باب إِذا فاته العيد يصلّي ركعتين)، وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى، لقول النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هذا عيدُنا أهل الإِسلام". وأمَر أنسُ بنُ مالك مولاهم ابن أبي عُتبة بالزاوية؛ فجمع أهله وبنيه وصلّى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عكرمة : أهل السواد يجتمعون في العيد، يصلّون ركعتين كما يصنع الإِمام، وقال عطاء : إِذا فاته العيد صلّى ركعتين .(انظر "الفتح" (2/ 475))

قال الشيخ الألبانى رحمه الله :

الصلاة تُقْضَى كما فاتت، هذه قاعدة فقهية أُخِذَت من بعض المفردات من السنة النبوية، الصلاة تقضي كما فاتت، فصلاة العيد ركعتان فمن فاتته بعذر شرعي صلاها ركعتين كما صلاها الإمام، أما صلاة أربع فذلك رأي، ولا نجد ما يشهد له من السنة.

السائل :

 أَلَا يُشْكِل على هذا ما ذكرتموه في الأجوبة النافعة في المتخلف عن صلاة الجمعة أو من فاتته الجمعة؟

الشيخ :

 لا، لا يُشْكِل؛ لأن ذاك نَصّ خاص في الجمعة ولا يُقَاس.

السائل : أيضاً عن بعض السلف آثار.

الشيخ : ما في حديث مرفوع في هذا . انتهى من (الهدى والنور/٣٧٦/ ٢٣: ١٦: ٠٠)

وأما ما ذهب إليه

 بعض أهل العلم من أن التكبير يكون من من غروب شمس اخر ليلة من رمضان فهذا خلاف قول جماهير أهل العلم وخلاف القول المعروف عن الصحابة والتابعين . 

قال ابن المنذر رحمه الله :

 " ذكر اختلاف أهل العلم في التكبير ليلة الفطر قال الله جل ذكره : {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} ، اختلف أهل العلم في التكبير ليلة الفطر، 

فكان الشافعي يقول :

 إذا رأى هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد، والأسواق، والطرق، والمنازل، ومقيمين ومسافرين، وفي كل حال، وأين كانوا وأن يظهروا التكبير ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلي، وبعد الغدو حتى يخرج الإمام للصلاة ثم يدعوا التكبير، وكذا أحب في ليلة الأضحى لمن لم يحج.

قال أبو بكر :  وقد روينا عن زيد بن أسلم روايتين في معنى قوله : {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} .

إحداهما : أن التكبير من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإمام في الطريق والمسجد، إلا أنه إذا حضر الإمام كف، فلا يكبر إلا بتكبيره.

والرواية الأخرى : عن زيد أنه قال في هذه الآية : بلغنا أنه التكبير يوم الفطر. 

فأما سائر الأخبار عن الأوائل فدالة على أنهم كانوا يكبرون يوم الفطر إذا غدوا إلى الصلاة، فممن كان يفعل ذلك ابن عمر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وأبي أمامة الباهلي، وأبي رهم، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – وساق رحمه الله بعدها الآثار- ".اه [ ينظر : الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 249) ] .

وقد نقض النووي في كتابه المجموع( 5/32) هذا الاستدلال فقال :

 والإستدلال لا يصح إلا على مذهب من يقول أن الواو فى قوله تعالى : {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم}تقتضي الترتيب وهو مذهب باطل , وعلى هذا المذهب الباطل لا يلزم من ترتيبها الفور .اه


والله اعلم

هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات