">

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع هل

3 أعمال بدعية شائعة في شهر رجب يجب أن تعرفها


شهر رجب من الأشهر الحرم التي خصها الله بمكانة عظيمة، وجعلها وقتًا للطاعات والعبادات.

* ومع ذلك، تنتشر في هذا الشهر بعض الأعمال المبتدعة التي لم تثبت عن النبي  ولا عن الصحابة الكرام.

* في هذا الموضوع نسلط الضوء على ثلاث أعمال بدعية شائعة يجب أن يحذر منها المسلم.

** إليك 3 أعمال بدعية شائعة في شهر رجب :

1 - الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج.

يعتقد البعض أن ليلة الإسراء والمعراج حدثت في شهر رجب، ويقومون بإحياء هذه الليلة بالاحتفالات والعبادات المخصوصة.

* الرد الشرعي: لم تثبت أي رواية صحيحة تحدد تاريخ ليلة الإسراء والمعراج، وبالتالي تخصيص ليلة في شهر رجب للاحتفال يُعد من البدع.

قال ابن تيمية ـ رحمه الله : وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليالي شهر رجب،أو أول جمعة من رجب، 

من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها، والله سبحانه وتعالى أعلم. ينظر: ( مجموع الفتاوى (25/298)).

- وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : .. ليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها، ولم علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي  لم يحتفل بها،

وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.. والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم.. ينظر: (مجلة الدعوة، العدد 1566).

2 - صلاة الرغائب.

صلاة الرغائب تُقام في أول ليلة جمعة من شهر رجب بين المغرب والعشاء، مسبوقة بصيام يوم الخميس.

* الحكم الشرعي: اتفق العلماء على أن صلاة الرغائب بدعة محدثة لا أصل لها في السنة النبوية،

لأن هذه الصلاة لم تثبت عن النبي  ولا عن أحد من السلف الصالح.

- قال الإمام النووي رحمه الله الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب،

وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة،

وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل،... ينظر: "المجموع" (3/548).

- وقال ابن النحاس رحمه الله : وهي بدعة، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدثين. ينظر: (تنبيه الغافلين (ص:496)).

- وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج،

كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم... ينظر: (مجلة الدعوة، العدد 1566).

3 - تخصيص العمرة في شهر رجب.

يعتقد البعض أن العمرة في شهر رجب لها فضل خاص، ولكن هذا التخصيص لا أصل له ولم يرد في السنة.

* والدليل: روى البخاري- عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال : « إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، 

قالت ـ أي عائشة ـ: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهدُه، وما اعتمر في رجب قط ». (صحيح البخاري).

قال ابن العطار المشقي- تلميذ النووي-رحمهما الله: ومما بلغني عن أهل مكة ـ زادها الله تشريفًا ـ اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب، وهذا مما لا أعلم له أصلًا. ينظر: (المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح (ص:56)).

** الخاتمة :

شهر رجب فرصة للتقرب إلى الله بالطاعات المشروعة وترك البدع التي لا تزيد المسلم إلا بعدًا عن السنة. 

باتباع هدي النبي ﷺ، نحقق الخير العظيم ونجتنب الأعمال التي لم يشرعها الله.

نسأل الله أن يوفقنا للعبادة الصحيحة وأن يجنبنا البدع والضلالات.



والله اعلم

* شارك الموضوع ليستفيد غيرك، أو قم بالتعليق إذا أعجبك

هل اعجبك الموضوع :
author-img
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

تعليقات