القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

 أقل أحوالها الكراهة فالأولى عدم لبسها لمظنة التشبه بعادات الكفار وإن لم يقصد بها ذلك ولأن هذا ليس من هدي النبي  ولم تعرف من فعل المسلمين بل هي من عادات الكافرين .

وقد نهانا النَّبيّ صلى الله عليه وسلم عن التَّشبّه بغير المسلمين. فقال صلى الله عليه وسلم : "ومَن تشبَّه بقوم فهو منهم". [صحيح الجامع 6149 ]

وعن أبي سعيد الخدري : قال صلى الله عليه وسلم محذرًا من اتّباع طريقَتِهم : " لتتَّبِعُنَّ سنن مَن كان قبلَكم حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة حتَّى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ لَدخلتموه" قالوا : يارسول الله، اليهود والنصارى؟ قال : "فمن؟!". (متفق عليه)

ذكر الإمام الألباني رحمه الله محذراً من عادات محرمة في الأعراس في صفحة (140) من كتابه آداب الزفاف :

[ 6 - خاتم الخطبة : ( السادس : لبس بعض الرجال خاتم الذهب الذي يسمونه بـ ( خاتم الخطبة ) فهذا مع ما فيه من تقليد الكفار أيضا - لأن هذه العادة سرت إليهم من النصارى  ....ثم في هامش الكتاب : [ ويرجع ذلك على عادة قديمة لهم عندما كان العروس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى ويقول : باسم الأب ثم ينقله واضعا له على رأس السبابة ويقول : الابن ثم يضع على رأس الوسطى ويقول : الروح القدس وعندما يقول آمين يضعه أخيرا في البنصر حيث يستقر ..... ]. انتهى

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله :

الدبلة لباسها على قسمين :

 القسم الأول : أن يكون مصحوباً بعقيدة؛ مثل أن يعتقد كل من الزوجين أن بقاء الدبلة في أصبعه سبباً لدوام الزوجية بينهما؛ ومن هنا تجد الرجل يكتب اسم زوجته في الدبلة التي يلبسها والمرأة تكتب اسم زوجها في الدبلة التي تلبسها، وهذا القسم لا شك أنه حرام ولا يجوز لأنه نوع من التولة وهي نوع من الشرك الأصغر وذلك أن هذا الزوج أو الزوجة اعتقد في أمر من الأمور أنه سبب دون دليل شرعي ولا يقع مع السنة وكل من أثبت سبباً من الأسباب دون دليل شرعي ولا واقع مع السنة فقد فعل شركاً أصغر؛ لأنه جعل ما لم يجعله الله سبباً سبباً،

 أما القسم الثاني : فأن يلبس الدبلة للإشعار بأنه خاطب، أو بأنها مخطوبة أو بأنه قد دخل بزوجته وقد دخل بها زوجها وهذا عندي محل توقف لأن بعض أهل العلم قال : إن هذه العادة مأخوذة عن النصارى وأن أصلها من شعارهم ولا شك أن الاحتياط للمرء المسلم البعد عنها والتجنب لها لئلا يقع في قلبه أنه تابع لهؤلاء النصارى الذين سنوها أولاً فيهلك وأما ما يرسل إلى المخطوبة عند الخطبة من أنواع الحلي فإن هذا لا بأس به لأنه عبارة عن هدية يقصد بها تحقيق رغبة الزوج لمخطوبته .اه

وقال أيضا رحمه الله :

الدبلة : هي عبارة عن خاتم يهديه الرجل إلى الزوجة ومن الناس من يلبس الزوجة إذا أراد أن يتزوج أو إذا تزوج هذه العادة غير معروفة عندنا من قبل

وذكر الشيخ الألباني رحمه الله :

 أنها مأخوذة من النصارى وأن القسيس يحضر إليه الزوجان في الكنيسة ويلبس المرأة خاتم في الخنصر وفي البنصر وفي الوسطى لا أعرف الكيفية لكن يقول : إنها مأخوذة من النصارى فتركها لا شك أولى لئلا نتشبه بغيرنا . 

أضف إلى ذلك : أن بعض الناس يعتقد فيها اعتقاداً يكتب اسمه على الخاتم الذي يريد أن يعطيها وهي تكتب اسمها على الخاتم الذي يلبسه الزوج ويعتقدون أنه ما دامت الدبلة في يد الزوج وعليها اسم زوجته وفي يد الزوجة وعليها اسم زوجها أنه لا فراق بينهما ، وهذه العقيدة نوع من الشرك وهي من التِّوَلَة التي كانوا يزعمون أنها تحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى امرأته فهي بهذه العقيدة حرام فصارت الدبلة الآن يكتنفها شيئان :

 الشيء الأول : أنها مأخوذة عن النصارى .

 والشيء الثاني : أنه إذا اعتقد الزوج أنها هي السبب الرابط بينه وبين زوجته صارت نوعاً من الشرك ..لهذا نرى أن تركها أحسن ". انتهى من "اللقاء الشهري" (46/1) .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

الدبلة التي تسأل عنها السائلة لا نعلم لها أصلًا والذي يظهر لنا من ذلك أن فيها تشبهًا بالكفرة لأنها من عادتهم فيما بلغنا فلا ينبغي اتخاذها، فإن الإشارة إلى الزواج تكون بالخطبة والاتفاق بين الخاطب والمخطوب منهم ويكفي ذلك من غير حاجة إلى الدبلة، 
ومتى تم الأمر بالعقد الشرعي انتهى كل شيء،

 أما الدبلة فلا حاجة إليها ولا حاجة إلى التشبه بأعداء الله لا من النصارى ولا من غيرهم والواجب البعد عن مشابهة أعداء الله في كل شيء .اه


والله اعلم


وللفائدة..


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات