القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

شروط وأركان وواجبات الصلاة


الصلاة لها شروط تسعة 

لا بد من توفرها قبل أن تأتي المسجد 

وقبل أن تدخل فى الصلاة



شروط الصلاة


أولاً: الإسلام

فلا يقبل الله الصلاة من كافر، لو أتى شخص يصلي وهو غير مسلم، ما شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فلا تقبل صلاته.


ثانياً: العقل

 فلا تقبل صلاة المجنون؛ لأن العقل مناط التكليف.


ثالثاً: التمييز

رابعاً: رفع الحدث

والحدث حدثان: حدث أكبر، وحدث أصغر

فالحدث الأكبر سببه الجنابة أو الحيض أو النفاس، والجنابة تقع إما بإخراج المني أو بالتقاء الختانين، أو بجهد المرأة، وهذه يرفعها الغسل.

والحدث الثاني: حدث أصغر وهو: نقض الوضوء بأحد نواقض الوضوء التي سوف تأتي إن شاء الله ورفعه بالوضوء، فلا بد أن ترفع الحدث، لو أتيت تصلي والحدث عليك فلا تقبل صلاتك.


خامساً: إزالة النجاسة.

أن تزيل النجاسة من ثوبك ومن بدنك ومن البقعة التي تصلي عليها.


سادساً: ستر العورة

: أن تستر عورتك، وحدود عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة وكفيها ما لم يرها أجنبي.


سابعاً: دخول الوقت.

لا يصح أن تصلي قبل دخول الوقت، كأن تكون مستعجلاً وتريد أن تسافر، فتصلي قبل دخول الوقت بساعة أو ساعتين فهذا لا ينفع، لا بد أن تصلي بعد دخول الوقت.


الثامن: استقبال القبلة

، فلو صلى الإنسان إلى غير قبلة لا تقبل صلاته، ما لم يكن جاهلاً فإنه يجتهد ويتحرى وحيث ما يولي -إن شاء الله، بعد الاجتهاد- فثم وجه الله عز وجل.


التاسع: النية.

والنية عمل قلبي لا يُتلفظ به كما يصنع بعض الناس، فالنية محلها القلب، تقف بين يدي الله وتنوي بقلبك والله يعلم ما في قلبك، لكن التلفظ بها كما نسمع بعض الناس يقول: نويت أن أصلي المغرب ثلاث ركعات مباركات اللهم تقبلها مني، هذه بدعة منكرة ليس عليها دليل من الله ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل ما ليس عليه دليل فهو رد على صاحبه.



أركان الصلاة


إذا توفرت فيك الشروط التسعة ودخلت المسجد وتريد أن تقدم الصلاة، فلا بد أن تعلم أن الصلاة تبنى على أربعة عشر ركناً، ولا بد من توفرها حتى تكون الصلاة صحيحة، وإذا نقص ركن واحد عمداً أو سهواً بطلت الصلاة.


الركن الأول: القيام:

والله عز وجل جعله مع القدرة، بحيث إذا كنت غير قادر أن تصلي قائماً فصل جالساً، أو على جنب، فإن كنت غير قادر أن تصلي على جنب فصل مستلقياً، فإن كنت غير قادر أن تصلي على جنبك أو مستلقياً فصل بطرفك أو إيماء بطرفك، فإن كنت لا تستطيع أن تومئ بعينك ولا بطرفك أومئ بقلبك، ما دام قلبك موجوداً فلابد أن تصلي.


الركن الثاني: تكبيرة الإحرام:

وهي التي في أول الصلاة، لو أتى شخص في الصلاة ووقف وقرأ الفاتحة، صلاته باطلة، فلا بد أن يستفتح بتكبيرة الإحرام.


الركن الثالث: قراءة الفاتحة -أم الكتاب-

لحديث عبادة بن الصامت في الصحيحين : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).


الركن الرابع: الركوع، الذي يُسمى ركوع الهُوي،

هذا ركن، لو أتى شخص وقرأ الفاتحة وركع بسرعة وسجد دون أن يركع فصلاته باطلة، لا بد من الركوع.


الركن الخامس: الرفع من الركوع:

لا يكفي أن تركع ثم تختصرها هناك وتسجد، لا بد أن ترفع حتى تعتدل قائماً.


الركن السادس: الاعتدال،

ليس فقط أن ترفع، بل ترفع وتعتدل؛ لأن بعض الناس قد يرفع ثم ينزل مباشرة، يجب أن ترفع ثم تعتدل قائماً.


الركن السابع: السجود على الأعضاء السبعة وهي:

الجبهة والأنف وهما عضوان؛ في الوجه، واليدين والركبتين وبطون أصابع القدمين، هذه سبعة أعظم (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) من رفع منها عضواً بطلت صلاته، لو سجد الشخص على جبهته ورفع أنفه -مثل بعض الناس ينطح الأرض بجبهته ويرفع أنفه- فصلاته باطلة، ولو سجد على أنفه ورفع جبهته فصلاته باطلة، ولو رفع أرجله من وراء فصلاته باطلة، لا بد أن تسجد على سبعة أعظم؛ لأنها ركن من أركان الصلاة.


الركن الثامن: الرفع من السجود.


الركن التاسع: الجلسة بين السجدتين 

ترفع من السجود ثم تجلس بين السجدتين.


الركن العاشر: الطمأنينة في جميع الأركان.

يعني: تطمئن وتسكن ولا تسرع، مثلما يصنع بعض الناس في صلاتهم؛ لأن العجلة والارتباك هذه لا تجعل لك صلاة، وتطمئن في كل ركن بحيث يأخذ كل ركن حقه من الطمأنينة في جميع الأركان.


الركن الحادي عشر: التشهد الأخير الذي في آخر الصلاة.


الركن الثاني عشر: الجلوس للتشهد

فلو تشهدت وأنت واقف فليس لك صلاة وصلاتك باطلة.


الركن الثالث عشر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

تتشهد ثم تقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد.. الصلاة الإبراهيمية.


الركن الرابع عشر: التسليمتان.

وهي آخر شيء، بحيث لو صليت وقبل أن تكمل قمت وما قلت: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، فالصلاة باطلة، فلا بد أن تختتم بالتسليم كما ابتدأت بالتكبير.

والركن إذا عدم بطلت الصلاة، عمداً كان أو سهواً.



واجبات الصلاة


واجبات للصلاة هي أقل درجة من الأركان، ولا يعني هذا أنها ليست مهمة .. بل هي مهمة ولكنها في الحكم أقل من الركن، إذ أن من تركها عامداً بطلت صلاته، ومن تركها ساهياً جبرها بسجود السهو، وهي ثمانية:


الأول: جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام.

يعني: تكبيرة الركوع، تكبيرة السجود، تكبيرة الرفع من السجود، هذه كلها تكبيرات يسمونها تكبيرات الانتقال، هذه واجبات بحيث إذا لم يأت بها الشخص عمداً بطلت صلاته، أما إذا سها فيسجد للسهو.


الثاني: قول: سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد

الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والذي يصلي منفرداً يقول: سمع الله لمن حمده.


الثالث: قول: ربنا ولك الحمد، للإمام والمأموم والمنفرد

فالإمام يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول هو في نفسه: ربنا ولك الحمد، والمأمومون يقولون بعده: ربنا ولك الحمد.


الرابع: قول: سبحان ربي العظيم في الركوع.


الخامس: قول: سبحان ربي الأعلى في السجود.


السادس: قول: رب اغفر لي وارحمني. في الجلوس بين السجدتين.


السابع: التشهد الأول الذي بعد الركعتين الأولين في الظهر والعصر والمغرب والعشاء.


الثامن: الجلوس للتشهد.


هذه هي واجبات الصلاة، وهي ثمانية واجبات والحمد لله معروفة، وأعتقد أن كلاً منكم إن شاء الله يمارسها، وسبب إيرادها هنا من أجل أنك إذا أردت أن تعلم شخصاً فلتعطه هذا الشريط؛ لأنك أقمت عليه الحجة بأن أعطيته الدين كله في شيء من الشمول والكمال والاختصار.

قلنا: إن من واجبات الصلاة: التشهد الأول، ومن أركان الصلاة: التشهد الثاني

 ما هو التشهد؟

التشهد أو التحيات هو أن تقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فهذه اسمها التحيات أو التشهد.

تبقى الصلوات: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وهذه اسمها التحيات، وهي معروفة عند الجميع والحمد لله.



سُنن الصلاة


ذكرنا للصلاة أركاناً وواجبات وتوجد سنن مطلوبة ومستحبة ويطلب من المسلم أن يحافظ عليها؛ لأن الذي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه السنن كثيرة:


منها: دعاء الاستفتاح:

بعد أن تكبر تكبيرة الإحرام تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ما حكم هذا؟ سنة، إذا أتى به الإنسان أثيب عليه، وإذا لم يأت به فصلاته صحيحة، ولا يجبر بسجود السهو، ولكن ليس معنى أنه سنة أنك لا تأتي به، ولكن هذا في معرض بيان الحكم الشرعي نحوه، أما الإتيان به فهو مطلوب، لأن النبي صلوات الله وسلامه عليه ما أمر به ولا سنه إلا لأهميته.


ومنها: جعل كف يدك اليمنى على اليسرى فوق صدرك.

هكذا .. لا على نحرك، ولا تحت سرتك، ولا على قلبك كما يفعل بعض الناس، ولا تفلتها .. وإنما على الصدر، هذا هو الثابت الصحيح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.


ومنها: رفع اليدين مضمومة الأصابع حذو المنكبين عند التكبير.


ومنها: جعل رأسك حيال ظهرك في الركوع

لا تنكسه ولا تشخصه، وإنما يكون بمحاذاة الظهر؛ لأن الرأس ممتد كامتداد الظهر.


ومنها: مجافاة العضدين عن الجنبين، والفخذين عن البطن أثناء السجود

لا يربض ويضم نفسه، ولا يمتد ويمطط نفسه حتى كأنه يريد أن يسقط، وإنما يجافي باعتدال وبدون غلو أو تقصير؛ لأن الدين وسط، يجافي بين عضديه عن جنبيه وفخذيه عن بطنه.


ومنها: جلوسه على رجله اليسرى ونصب اليمنى.

يفترش اليسرى في الجلوس وينصب اليمنى في التشهد الأول وفي الجلوس بين السجدتين، والتورك في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية أو الرباعية، ينصب اليمنى ويدخل اليسرى من تحتها ثم يميل على وركه الأيسر.


ومنها: التبريك على إبراهيم، (وبارك على إبراهيم) هذه أيضاً من السنن.


ومنها: الجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء والفجر

والإسرار في القراءة في الركعتين الأخريين من العشاء والركعة الثالثة من المغرب 

وجميع ركعات الظهر والعصر.


ومنها: قراءة ما زاد عن الفاتحة من القرآن، هذه من السنن.

يعني: الركعة الأولى تقرأ فيها الفاتحة ومعها سورة من القرآن، الركعة الثانية الفاتحة وسورة من القرآن، وفي الركعتين الأخيرتين يقرأ الفاتحة فقط، قراءة ما زاد عن الفاتحة يسمى سنة من سنن الصلاة. 




مُبطلات الصلاة


هناك أشياء تبطل الصلاة، من وقع في شيء منها بطلت صلاته، ما هي هذه الأشياء؟ كثيرة:


أولاً: الكلام عمداً:

ولو بأقل عبارة، ولو بكلمة مكونة من حرفين، وإذا كنت تصلي -مثلاً- وشخص يدق الباب ويقول: فلان موجود؟ قلت أنت: لا. الله يخلف عليك في صلاتك، هذا إذا كنت متعمداً، أما إذا نسيت فالنسيان معفوٌ عنه: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهت عليه، ما لم تعمل أو تحدث به نفسها) فالنسيان معفو عنه: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] قال الله: قد فعلت. أما عمداً ولو بكلمة من حرفين تبطل الصلاة.

لكن لو قلت: نعم، مثلاً إمام يصلي فأخطأ وأنت وراءه ثم عرف وقلت: نعم. لكي ترد عليه، وأنت ناسٍ لا شيء عليك وتستغفر الله، رغم أن الكلام حلال لكنه في الصلاة حرام.


ثانياً: الضحك كثيره وقليله، حتى التبسم في أصح قولي العلماء.

وهناك خلاف بين أهل العلم: هل التبسم يفسد الصلاة أو القهقهة، ولكن الصحيح أنه مطلق الضحك؛ لأن هذا يعتبر ضحكاً، والتبسم يدخل فيه فلو أن شخصاً يضحك أمامك أو يتكلم أو ينكت عليك وأنت تصلي وابتسمت فيجب عليك أن تعيد الصلاة.


ثالثاً: الأكل والشرب ولو شيئاً يسيراً.


رابعاً: انكشاف العورة:

إذا سقط ثوبك وانكشفت عورتك بطلت صلاتك.


خامساً: الانحراف عن جهة القبلة:

ليس الالتفات؛ لأن الالتفات اليسير يسمى اختلاساً، وهو سرقة من الشيطان، لكن إذا حولت نفسك وانحرفت عن القبلة بطلت الصلاة.


سادساً: العبث الكثير في الصلاة:

كأن يحك ظهره، وينظف أنفه، ويصلح غترته، وبعض الناس إذا صليت بجانبه يصيبك من الألم ما لا يعلمه إلا الله، لا تخشع بجانبه؛ لأنه في حركة دائبة وقلة أدب مع الله عز وجل -والعياذ بالله-، وهذا يفسد الصلاة.


سابعاً: وهو المفسد الأخير والعام:

 انتقاض الطهارة، بأي شيء من نواقض الوضوء.


انتهى من [ رسالة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله المسماة بـ: الدروس المهمة لعامة الأمة ]


والله اعلم


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات