القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

من آوى أهل البدع 

أو جالسهم أو آكلهم

 أو شاربهم أو سافر معهم

 مختاراً: فإنه يلحق بهم

 لا سيما إذا نُصِحَ 

وأصرَّ على ما هو عليه 

حتى ولو زعم أنه إنما جالسهم

 ليُناصِحَهم.



سئل الشيخ ابن باز رحمه الله:

الذي يثني على أهل البدع 

ويمدحهم

 هل يأخذ حكمهم؟

فأجاب رحمه الله :


" نعم ما فيه شكٌّ
 
من أثنى عليهم ومدحهم

 هو داعٍ لهم يدعو لهم
 
هذا من دعاتهم
 
نسأل الله العافيـة".اه

( من شرحه لكتاب: "فضل الإسلام")



وأخرج الإمام مسلم رحمه الله

 في صحيحه 

عن ابن عمر رضي الله عنهما
 
عن النبي صلى الله عليه وسلم

 أنه قال:

  ((مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ

بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً 

وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً))


 وعند غيره بزيادة:

 (( لا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ )).



 - وقال ابن وضاح

 في البدع والنهي عنها:

 أخبرنا إسماعيل بن سعد البصري

 عن رجل أخبره قال: 

((كنتُ أمشي مع عمرو بن عبيد

 فرآني ابن عون

 فأعرض عني شهرين)).


وروى ابن عساكر 

في تاريخ دمشق بسنده

 عن عقبة بن علقمة قال: 

((كنتُ عند أرطأة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنة ويخالطهم؛ فإذا ذُكر أهلُ البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم؟ فقال أرطأة: “هو منهم لا يلبس عليكم أمره“، قال: فأنكرتُ ذلك من قول أرطأة، فقدمتُ على الأوزاعي وكان كشَّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته!، فقال: “صدق أرطأة، والقول ما قال، هذا ينهى عن ذكرهم، ومتى يُحذروا إذا لم يشاد بذكرهم؟!”)).   



– وأخرج اللالكائي

 في شرح أصول 

اعتقاد أهل السنة والجماعة

 بسنده

 عن الفضيل بن عياض رحمه الله 

أنه قال:

 ((مَنْ جلس مع صاحب بدعة 

فاحذره))


 وقال:

 ((وعلامة النفاق:

 أن يقوم الرجل 

ويقعد مع صاحب بدعة)). 


وأخرج ابن بطه

 في الإبانة:

 لما قدم سفيان الثوري البصرة، جعل ينظر إلى أمر الربيع بن صبيح وقدره عند الناس، سأل أي شيء مذهبه؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة، قال: مَنْ بطانته؟، قالوا: أهل القدر، قال: هو قدري.


وقد علَّق ابن بطة رحمه الله

  على هذا الأثر بقوله:

 ((رحمة الله على سفيان الثوري؛ لقد نطق بالحكمة فصدق، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة وما توجبه الحكمة ويدركه العيان، ويعرفه أهل البصيرة والبيان؛ قال الله جل وعلا: “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودُّوا ما عنتم“)).


وفي طبقات الحنابلة 

لابن أبي يعلى:

 قال عثمان بن إسماعيل السكري سمعتُ أبا داود السجستاني يقول: قلتُ لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة، أترك كلامه؟ قال: (لا، أو تُعلمه أنَّ الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة؛ فإن ترك كلامه فكلِّمه، وإلا فألحقه به، قال ابن مسعود رضي الله عنه:المرء بخدنه).


وقال البربهاري رحمه الله

 في

 [شرح السنة ص121]:

 (وإذا رأيتَ الرّجلَ 

يَجلسُ مع رجلٍ من أهلِ الأهواءِ 

فَحَذِّرْهُ وعَرِّفْهُ

فإن جَلَسَ معه 

بعدما عَلِمَ فاتّقِهِ

 فإنَّه صاحبُ هوىً).



وقال الشيخ الفوزان حفظه الله

 في

 [ظاهرة التبديع ص45]:

 ((فالواجب إتباع المستقيم على السنة الذي ليس عنده بدعة، وأما المبتدع فالواجب التحذير منه، والتشنيع عليه حتى يحذره الناس، وحتى ينقمع هو وأتباعه. وأما كون عنده شيء من الحق فهذا لا يبرر الثناء عليه أكثر من المصلحة، ومعلوم أنَّ قاعدة الدين: “إنَّ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح“، وفي معاداة المبتدع درأ مفسدة عن الأمة ترجح على ما عنده من المصلحة المزعومة إنْ كانت!. ولو أخذنا بهذا المبدأ لم يضلل أحد!، ولم يبدع أحد!، لأنه ما من مبتدع إلا وعنده شيء من الحق، وعنده شيء من الالتزام. المبتدع ليس كافراً محضاً، ولا مخالفاً للشريعة كلها، وإنما هو مبتدع في بعض الأمور، أو غالب الأمور؛ وخصوصاً إذا كان الابتداع في العقيدة وفي المنهج، فإنَّ الأمر خطير، لأنَّ هذا يصبح قدوة، ومن حينئذ تنتشر البدع في الأمة، وينشط المبتدعة في ترويج بدعهم. فهذا الذي يمدح المبتدعة ويشبِّه على الناس بما عندهم من الحق هذا أحد أمرين: إما جاهل بمنهج السلف ومواقفهم من المبتدعة؛ وهذا الجاهل لا يجوز أن يتكلم!، ولا يجوز للمسلمين أن يستمعوا له!، وإما أنه مغرض لأنه يعرف خطر البدعة ويعرف خطر المبتدعة ولكنه مغرض يريد أن يروِّج للبدعة؛ فعلى كلٍ هذا أمر خطير، وأمر لا يجوز التساهل في البدعة وأهلها مهما كانت)).


قال الفضيل بن عياض رحمه الله:

من عظّم صاحب بدعة

 فقد أعان على هدم الإسلام

ومن تبسم في وجه مبتدع 

فقد استخف 

بما أنزل الله عز وجل على محمد

ومن زوّج كريمته من مبتدع

 فقد قطـع رحمهـا

ومن تبع جنازة مبتدع

 لم يزل في سخط الله

 حتى يرجع.

[شرح السنّة للإمام البربهاري ( ص : 139 )]

 
قال الإمام الشاطبي 

في " الاعتصام" :

" فإن توقير صاحب البدعة 

مظنّة لمفسدتين 

تعودان على الإسلام بالهدم:

إحداهما: 

التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.


والثانية: 

أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه.اه

 [الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]



وقال الفضيل بن عياض:

" الأرواح جنود مجندة

فما تعارف منها ائتلف

 وما تناكر منها اختلف

ولا يمكن أن يكون 

صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة

 إلا من النفاق".


قال الإمام ابن بطة

 معلقاً على قول الفضيل - :

"صدق الفضيل رحمه الله

 فإنا نرى ذلك عياناً".اه

[الإبانة لابن بطة ( 2/456)]


وقال الإمام إبن بطة العكبري:

"ومن السنة مجانبة 

كل من اعتقد شيئاً 

مما ذكرناه

 [أي: من البدع]

وهجرانه، والمقت له

 وهجران من والاه

ونصره، وذب عنه، وصاحبه

وإن كان الفاعل لذلك

 يظهر السنّة".

[الإبانة ( ص 282 )]




قال الشيخ اللحيدان حفظه الله:

لا يجوز إجابة دعوة أهل البدع

 في الوليمة

 ولا يجوز أن يدعوهم.اه 



وقال الشيخ ربيع المدخلى حفظه الله:

فالذي يجالس أهل الباطل لا بدّ أن يتأثر رغم أنفه, مهما ادعى لنفسه لابدّ أن يتأثر لأنّ الرسول الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حذّر وقال: "إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير, فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة, ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة".

ابن عقيل جبل من الجبال في الذكاء والعمق والعلم نصحوه أن لا يذهب مع المعتزلة ذهب إليهم فصار معتزليا, أبو ذرّ من تلاميذ الدارقطني إمام في السنة؛ سمع كلمة أخذته راح فصار أشعريا, عبد الرزاق جالس جعفر بن سليمان الضبعي جالسه وعنده تشيّع فانتقل؛ ذهب إلى التشيع والتفت إليه فأصبح المسكين من الشيعة, لكن تشيعه ليس غليظا, لا نظلمه لكن وقع وتأثر.

فجليس السوء لابدّ أن ينالك منه سوء وشر , "والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"، (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) أهل الأهواء والبدع ليسوا من هؤلاء.

 عندك الآيات والأحاديث تحذّر وأنت تقول: لا أمشي, من أعطاك العصمة؛ إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحذّر الصحابة والسلف كانوا أئمة مثل الجبال يسدون آذانهم ولا يريدون أن يسمعوا لأهل البدع.

أما أنك تذهب وتزوره وتحضر المحاضرات يصيبك من شرره ومن دخانه ومن نفثه.اه

[فتاوى في العقيدة والمنهج الحلقة الثانية]



وسئل أيضا حفظه الله:

إذا نُصِح بعض الإخوة

 بعدم مماشاة أهل البدع ومجالستهم

 أجاب بقوله:

أنا مؤصل,

 ما قولكم حفظكم الله؟

فأجاب:


نقول له: لو كنت مؤصلا ما مشيت معهم, لو كنت مؤصلا وعرفت منهج السلف وعرفت المخاطر التي تتعرض لها وعرفت الضحايا من أمثالك الذين كانوا مغرورين مثلك، والله لو كنت كذلك ما مشيت مع أهل البدع .

ويمشي الكثير مع أهل البدع بحجة أنه ينفعهم! يا أخي لم يستفيدوا من العلماء فكيف يستفيدوا منك ؟!!

يرفضون قول ابن باز وأقوال الألباني وابن عثيمين رحمهم الله وغيرهم من أئمة الإسلام ويقبلون منك ؟!!

هذا هوس, ثم إن تسعة وتسعين بالمائة أنك ستصبح من أذنابهم.اه

[فتاوى في العقيدة والمنهج الحلقة الأولى]



وأختم بكلام 

الشيخ ابن باز رحمه الله:

فالدعاة عليهم البلاغ والبيان والنصيحة، والله يهدي من يشاء، وإذا دعوتهم إلى الخير إلى التوحيد والإيمان والسنة وترك البدع فلم يستجيبوا فقاطعهم لا تكن صاحبًا لهم، قاطعهم واهجرهم ولا تدعهم إلى بيتك ولا تجب دعوتهم حتى يدعوا ما هم عليه من الباطل؛ لأنك إذا صحبتهم ودعوتهم وأجبت دعوتهم أظهرت الرضا بأعمالهم، فلا ترضى بأعمالهم لكن النصيحة استمر فيها، النصيحة والدعوة والتوجيه وإرسال من ترى أنهم يقدرون ترسله إليهم لعله يدعوهم إلى الله ولعلهم يستجيبون.

(فتاوى الجامع الكبير)



والله اعلم


هل اعجبك الموضوع :
author-img
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات فاللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما واهدنى واهد بى واجعلنى سببا لمن اهتدى.

تعليقات