">

القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

هل يجوز قراءة أواخر السور وأوساطها في الصلاة؟


 يتساءل كثير من المصلين عن حكم قراءة أواخر السور أو أوساطها في الصلاة، وهل ذلك جائز أم مخالف للسنة. 

هذه المسألة تتعلق بهدي النبي ﷺ في القراءة داخل الصلاة، وهل يشترط قراءة السورة كاملة أم يكفي بعضها.

✅ في هذا المنشور نعرض الحكم الشرعي مع الأدلة من القرآن والسنة وأقوال أهل العلم.

حكم قراءة أواخر السور وأوساطها في الصلاة؟

● يجوز أحيانًا للمصلي أن يقرأ من أواخر السور أو من أوساطها، سواء في الفريضة أو النافلة، لعموم قول الله تعالى: ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾. [المزّمِّل: 20].

● ولكن اتخاذ ذلك عادةً وديدنًا في الصلاة، فخلاف السنة.
 
● لذلك، الأفضل اتباع سنة النبي ﷺ وقراءة السورة كاملة في كل ركعة إذا تيسر.

ما هو هدي النبي ﷺ في قراءة السور في الصلاة؟

✅ إن السنة والأفضل للمصلي أن تكون قراءته على هدي النبي ﷺ؛ فقد كان هديه في الصلاة قراءة السورة كاملة في الركعة، وربما قرأ السورة في ركعتين، وربما قرأ أول السورة.

◄ وأما قراءة سورتين في ركعة فكان يفعلها في النافلة، ولم يُحفظ عنه ذلك في الفريضة، كما أن قراءته سورةً واحدة في ركعتين معًا كانت نادرة.

◄ وأما قراءة أواخر السور أو أوساطها في الفريضة، فلم يُحفظ عنه ﷺ.

حكم قراءة أكثر من سورة في الركعة؟

✔ ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ سورتين في ركعة في صلاة النافلة.

✔ أما في الفريضة فلم يُحفظ عنه ذلك.

✔ وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معًا فكان يفعله نادرًا.

الأدلة على جواز قراءة أواخر السور وأوساطها:

1- عموم قوله تعالى : ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ ﴾. [المزّمِّل: 20].

◄ وذلك على أنَّ المرادَ بالآيةِ قراءةُ ما تيسَّر بعدَ الفاتحةِ.

2- حديث ابن عباس : " أن النبي  كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر ﴿ قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ﴾ الآية وفي الثانية الآية في آل عمران: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ ﴾ الآية. رواه مسلم.

◄ فما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل، وهنا ليس لدينا دليل يدل على أن النبي ﷺ نهى عن قراءة الآيات أثناء السورة في الفريضة. ينظر: (زاد المستقنع-كتاب صفة الصلاة-(04)).

أقوال أهل العلم في المسألة:


★ قال الإمام ابن قدامة في "المغني" :

ولا تكره قراءة أواخر السور، وأوساطها، في إحدى الروايتين. نقلها عن أحمد جماعة; لأن أبا سعيد، قال : أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر.

وعن أبي هريرة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج، فناد في المدينة، أنه { لا صلاة إلا بقران، ولو بفاتحة الكتاب }. أخرجهما أبو داود. وهذا يدل على أنه لا يتعين الزيادة... انتهى.

★ قال الشيخ العثيمين رحمه الله :

 لا بأس أن يقرأ الإنسان آيةً من سورةٍ في الفريضة وفي النافلة. وربما يُستدل له أيضاً بعموم قوله تعالى : ( فاقرأوا ما تيسر منه ). المزمل/20 ،

لكن السنة والأفضل أن يقرأ سورة، والأكمل أن تكون في كل ركعة ، فإن شق فلا حرج أن يقسم السورة بين الركعتين. ينظر: (الشرح الممتع (3/104)).

★ وقال أيضا رحمه الله :

 أما ما يفعله بعض الأئمة الأن من كونك لا تكاد تسمعهم قرؤوا سورة دائمًا يقرؤون من أثناء السور، فهذا خلاف السنّة لا شك، لكن لا بأس أحيانا أن يقرأ من أواسط السور وأواخرها وأوائلها،

أما أن يجعل ذلك ديدنه فهذا خلاف السنّة، السنّة أن يقرأ في صلاة الفجر من طوال المفصّل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه. ينظر: (زاد المستقنع-كتاب صفة الصلاة-(04)).

الأفضل في القراءة داخل الصلاة.

● الأفضل أن يقرأ المصلي سورة كاملة في كل ركعة، وهذا هو فعل النبي ﷺ في الغالب.

✅ ودليل ذلك حديث أبي قتادة رضي الله عنه : ( كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة – يعني : يقرأ سورة في كل ركعة ). رواه مسلم.

★ قال النووي رحمه الله: فهذا الحديث يدل على أن قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة. ينظر: (شرح مسلم للنووي (4/174)).

الأسئلة الشائعة حول قراءة أواخر السور في الصلاة:


س: هل يجوز قراءة أواخر أو أوساط السورة في الصلاة؟

ج: نعم، يجوز أحيانًا قراءة أواخر أو أوساط السورة في الفريضة أو النافلة، لعموم قوله تعالى: ﴿ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾. [المزّمّل: 20].

س: هل يجوز جعل قراءة الأواخر أو الأوساط عادةً في الصلاة؟

ج: لا، اتخاذ ذلك عادةً وديدنًا في الصلاة خلاف السنة.

س: ما الأفضل عند قراءة السورة في الصلاة؟

ج: الأفضل اتباع سنة النبي ﷺ وقراءة السورة كاملة في كل ركعة إذا تيسر.

س: هل ما ثبت في النافلة يثبت في الفرض؟

ج: نعم، ما ثبت في النافلة يثبت في الفرض إلا إذا وُجد دليل خاص يخص الفرض.

الخلاصة :

يجوز أحيانًا قراءة أواخر أو أوساط السورة في الصلاة، لكن الأفضل اتباع سنة النبي ﷺ وقراءة السورة كاملة في كل ركعة إذا تيسر.


والله اعلم

اقرأ أيضا :


هل اعجبك الموضوع :
author-img
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

تعليقات